Takmeel al-Naf' bima Lam Yathbut bihi Waqf wala Raf'
تكميل النفع بما لم يثبت به وقف ولا رفع
خپرندوی
مكتب التوعية الإسلامية
د ایډیشن شمېره
الأولى ١٤١٠ هـ
د چاپ کال
١٩٨٩ م
ژانرونه
يؤمن بالرجعة. وقال الإمام أبو حنيفة ﵀: ما لقيت فيمن لقيت أكذب من جابر الجعفي. ما أتيته بشئ من رأيي إلا جاءنب فيه بأثر، وزعم أن عنده ثلاثين ألف حديث عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، لم يظهرها.
وكذبه أيضًا سعيد بن جبير وأيوب وابن معين والجوزجاني وابن الجارود، ووهاه الجمهور. نعم، ووثقه الثوري وشعبة ووكيع وشريك، والظاهر أن ذلك كان قبل أن يظهر منه ما ظهر، بدليل قول الشعبي المتقدم، ولذلك حدّث عنه ابن مهدي قديمًا ثم اركه بأخره، وكذلك تركه يحيى القطان بأخره. والله اعلم.
وترجمته التفصيلية يمكن الرجوع إليها في «تهذيب الكمال» (٤/٤٦٥: ٤٧٢) و«الميزان» (١/٣٧٩: ٣٨٤) . وانظر أيضًا: «مقدمة صحيح مسلم» (١/١٥-١٦)، وفيها قول ابن عيينة ﵀: «كان الناس يحملون عن جابر فبل أن يظهر ما أظهر، فلما أظهر ما أظهر اتهمه الناس في حديثه، وتركه بعض الناس. فقيل له: وما أظهر؟ الإيمان بالرجعة» .
الثالثة: الانقطاع بين عامر (وهو ابن شراحيل الشعبي) وعبد الله بن مسعود ﵁. قال الحافظ العلائي ﵀ في «جامع التحصيل» (٣٢٢): «... وأرسل عن عمر وطلحة بن عبيد الله وابن مسعود وعائشة وعبادة بن الصامت ﵁ ...» حتى قال: «وقال ابن معين: ما روى الشعبي عن عائشة مرسل، وكذلك قال أبو حاتم. وقال أيضًا: لم يسمع الشعبي من عبد الله بن مسعود ولا من ابن عمر ...» الخ. والله أعل وأعلم.
استدراك:
ووجدت البيهقي في «السنن» (٧/١٦٩) قد علق أثر ابن مسعود أيضًا من نفس الوجه، فقال: «وأما الذي روى عن بن مسعود أنه قال: ما اجتمع الحرام والحلال إلا غلب الحرام على الحلال، فإنما رواه جابر الجعفي عن الشعبي عن ابن مسعود. وجابر الجعفي ضعيف. والشعبي عن ابن مسعود منقطع، وإنما رواه غيره بمعناه عن الشعبي من قوله غير مرفوع إلى عبد الله بن مسعود» . اهـ. قلت: ولم أقف عليه بعد عن الشعبي بلفظه ولا معناه، فالله أعلم.
1 / 108