التخويف من النار والتعريف بحال دار البوار

Ibn Rajab al-Hanbali d. 795 AH
72

التخويف من النار والتعريف بحال دار البوار

التخويف من النار والتعريف بحال دار البوار

پوهندوی

بشير محمد عيون

خپرندوی

مكتبة المؤيد ومكتبة دار البيان

د ایډیشن شمېره

الثانية

د چاپ کال

۱۴۰۹ ه.ق

د خپرونکي ځای

الطائف ودمشق

قال: هي عليهم مغلقة، أدخلهم في عمد، فمدت عليهم بعماد، وفي أعناقهم السلاسل، فسدت به الأبواب. وقيل: إن الممددة صفة للأبواب. رواه شبيب بن بشير، عن عكرمة، عن ابن عباس. وقيل المراد بالعمد المددة: القيود الطوال، رواه إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح، رواه أبو خباب الكلبي، عن زبيد، عن إبراهيم، قال: قال عبد الله بن مسعود، في قوله تعالى: ﴿في عمد ممددة﴾ قال: هي الأدهم، وقد تقدم أن عبد الله كان يقرؤها بعمد، والأدهم: القيد. وكذا قال ابن زيد في قوله: ﴿في عمد ممددة﴾ قال: في عمد من حديد مغلولين فيه، وتلك العمد من نار قد احترقت من النار، فهي ممددة لهم. وقيل إن المراد بالعمد الممددة: الزمان الذي لا انقطاع له قاله أبو فاطمة. وقال السدي: من قرأها في عمد يعنى بالفتح، فهي عمد من نار، ومن قرأها في عمد يعني بالضم، فهو أجل ممدود. وقال سعيد بن بشير عن قتادة: ﴿مؤصدة﴾ أي مطبقة، أطبقها الله عليهم، فلا ضوء فيها، ولا فرج، ولا خروج منها آخر الأبد. وهذا الإطباق نوعان: أحدهما: خاص لمن يدخل في النار، أو من يريد الله التضييق عليه، أجارنا الله من ذلك. قال أبو توبة اليزني: إن في النار أقوامًا مؤصدة عليهم، كما يطبق الحق على طبقه. خرجه ابن أبي الحاتم. والثاني: الإطباق العام، وهو إطباق النار على أهلها المخلدين فيها. وقد قال سفيان، وغيره، في قوله تعالى: ﴿لا يحزنهم الفزع الأكبر﴾ . قالوا: هو طبق النار على أهلها.

1 / 84