618

تخلیص العاني

كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري

ژانرونه
Philology

على شعث >> بمفهومه على أنه لا مهذب من الرجال أي لا كامل منقح الخصال مرضي الفعال، لأنه لو وجد لم يصدق أنه لم يبق لنفسه أخا، وأكد هذا بقوله: <<أي الرجال المهذب>> بالاستفهام الإنكاري وهو نفي، و<<الشعث>>: عدم تعاهد الخصال الحميدة مأخوذة من <<شعث>> وهو انتشار الشعر بعدم إصلاحه، ودهنه استعير للأوساخ المعنوية وهي الأوصاف الذميمة بعد نقله إلى اللازم الذي هو الأوساخ الحسية على طريق المجاز المرسل فيكون فيه مجاز بمرتبتين، ولا <<تلمه>> خال من (تاء الخطاب) لست أو من المستكن في مستبق والفعل، ولو كان أقوى من الاسم في العمل لكنه هنا جامد؛ ففيه بعض ضعف ومختلف فيه؛ إذ قيل ليس خرفا ومزاحا، ولو كان نكرة لتسويغ العموم إذ كان نكرة في سياق السلب، وقيل: إن دلالة الكلام بمفهومه على نفي المهذب إنما يتضح على أن لا<< تلمه>> حال من (تاء) لست أو المستكن في مستبق لا على غير ذلك إلا ببعد وعدم وضوح، إذ لو جعلناه حالا من أخ أو نعتا له كان المعنى مثلا كل أخ موصوف بأنه على شعث لا تبغيه لنفسك إن لم <<تلمه>> على شعثه، وهذا المعنى لا يقتضي أن لا مهذب وإنما يقتضي أن غير المهذب لا بد معه من الصبر، وأما غيره فلا يحتاج معه إلى الصبر فيصح أن يبق المهذب ولو لم يبق غير المهذب، وجاز ذلك ببعد وعدم وضوح؛ لأنه قد يدعي أنه مفهوم باعتبار ما جرت به العادة في حال الرجال فتكون العادة قرينة على إفادة اللفظ هذا المفهوم، والله أعلم.

مخ ۱۳۱