604

تخلیص العاني

كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري

ژانرونه
Philology

ومن الأدلة العقل على الحذف المطلق والعادة على التعيين، كقوله تعالى { فذلكن الذي لمتنني فيه } (¬1) فالعقل دل على مجرد الحذف، إذ لا معنى للوم على ذات الشيء وإنما يلام على أفعاله ، وأما عين المحذوف فإما حب، أي في حبه لقوله، قد شغفها حبا ، وإما مراودة، أي: في مراودته، لقوله تعالى { تراود فتاها } (¬2) ، وأما شأن فيعمهما والعادة المتقررة عند المحبين دلت على تقدير مراودة لأن الحب المفرط لا يلام صاحبه عليه في تلك العادة لقهر الحب المفرط صاحبه فلا يقدر في حبه، فيكن قد لمنها على الحب المفرط ولا يقدر في شأنه، لأنه يشمل الحب المفرط ، وإن قدر في شأنه وأريد به المراودة فقط جاز ، وإنما يلام على الحب المفرط عند غير المحبين غفلة عن كونه ليس بنقص فإن لام عليه المحبون فللوازمه .

مخ ۱۱۷