تخلیص العاني
كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري
المثبت المجرد، فقيل ذلك شاذ، وقيل على حذف المبتدإ أي: وأنا أصك وأنا أرهنهم، وقال عبد القاهر (¬1) عاطفة والمضارع للمضي أي وصككت ورهنت، وذلك حكاية للحال الماضية بأن تفرض ما كان في الزمان الماضي واقعا في هذا الزمان ، أو إنك في زمان قبل الزمان الماضي الذي وقع فيه الفعل، أو إنك في زمان الوقوع، أو إن زمان وموجود الآن، وذلك استحضار للأمر ، أو تنزيل له منزلة المترقب فيعبر بمضارع الحال أو الاستقبال وإن نفي المضارع ب(لا) أو (ما) ، أو إن جاز الربط ب(الواو) أو بالضمير أو بهما على السواء. ورجح بعضهم ترك (الواو). ومنع ابن هشام (الواو) مع (لا) أو (ما )ولم يذكر أن قرأ ابن دكوان (¬2) { فاستقيما ولا تتبعان } (¬3) بكسر النون مخففة ف(الواو) للحال و (لا) نافية و (النون) للرفع ولو جعلت عاطفة على الإنشاء. وقد يقال: إنه إخبار في معنى الأمر، فلا يمنع العطف. وقد يقال: (لا) ناهية، و (نون) الرفع محذوفة، والثابتة باقية من (نون) التوكيد الشديدة حذفت الساكنة تخفيفا، ولو حذفت المتحركة لكان حذف حركة وحرف وحذف الساكن أقل تغيير، أو يجوز أن تكون (لا) ناهية و (الواو) عاطفة و (النون) نون التوكيد الخفيفة كسرت للساكن قبلها. وأما قراءة الباقين بالتشديد فلا ناهية والواو عاطفة قال تعالى { وما لنا لا نؤمن بالله } (¬4)
مخ ۷۸