329

تخلیص العاني

كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري

للدرهم دائما، نجود به على الناس. والمشهور أن الصفة تدل على على الحدوث والتجدد إذا لم تكن صفة مشبهة أو اسم تفضيل. والحدوث مقابل الثبوت. وقد يقال: إن دلالة الصفة على الحدوث من خارج لا بالوضع، ولذلك قال عبد القاهر (¬1) [ الجرجاني ]: موضوع الاسم على أن يثبت به شيء لشيء من غير اقتضاء تجدد وحدوث ، فلا تعرض في " زيد منطلق " لأكثر من إثبات الانطلاق فعلا له كما في الصفة المشبهة ك<<طويل وقصير>> . وعليه فالصفة المشبهة واسم التفضيل موضوعان للثبوت، ولا يدلان على الحدوث بأنفسهما ولا بواسطة إلا خارجا محضا لا تعلق له بهما؛ ككون المخلوق حادثا ولا بد، ونحو ذلك، وأما غيرهما من الصفات فلا يدلان على التجدد وضعا بل يدلان عليه بواسطة يلوحان لها، ولا ترى هذا التحقيق لغيري إن شاء الله تعالى.و<< الدرهم >> فاعل و<< الصرة >> مفعول على المشهور؛ لأن الأصل تقديم الفاعل، وجاز العكس، ورجح من حيث أن يكون عدم الألفة من جانب << صرته>>. وأضاف << الصرة >> لضمير المتكلم ومن معه ليلوح إلى أنها مشتركة بينه وبين الناس، ولو كانت له وحدة تحقيقا لفرط جوده، و<< يمر >> للتجدد، و<< منطلق >> للثبوت، وجملة <<هو منطلق >> حال دائمة، وفي قوله:<< لكن يمر عليها>> تكميل حسن؛ إذ قوله: <<لا يألف... الخ >> يحتمل أنه لا يدخلها درهم أصلا لعدم حصول المال بيده، وأنه يدخلها ويخرجه للإعطاء، واحترز عن الأول بقوله: << لكن يمر >> فافهم أنه يملك ولا يمسكه. والله أعلم.

باب تقييد المسند بفضلة من مفعول ونحوه

كالحال والتمييز والمستثنى والمضاف إليه والنعت

مخ ۳۴۱