321

تخلیص العاني

كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري

وتقوي الحكم في الاصطلاح تأكده بتكرر الإسناد مع اتحاد المسند إليه معنى، فإن <<زيد >> و<<ضميره>> في "زيد قام" لذات واحدة. وإن قلت نحو: " أنا سعيت في حاجتك " و" رجل جاءني " و" ما أنا فعلت هذا " لا يفيد التقوي مع أنه من غير المفرد وغير السببي، بل يفيد التخصيص، قلت: يفيد التخصيص بالذات، ويفيد التقوي بالعرض ضرورة تكرر الإسناد فيه. وتقدم أن نحو: " ما أنا فعلت هذا " للتخصيص والتقوي عند السكاكي (¬1) وإن عبد القاهر (¬2) يرى أن المسند إليه إذا تقدم وولي حرف النفي لا يكون إلا للتخصيص ، وأن نحو : " رجل جاءني " يحتمل التخصيص والتقوي عنده ، وأنه ليس إلا للتخصيص عند السكاكي . وقد قيل: إن الواجب أن لا يحصل التقوي إلا بتكرر الإسناد لا أنه كلما تكرر الإسناد حصل التقوي. والسببي يطلق في النحو على النعت الجاري على غير صاحبه مفردا أو جملة ك"جاء زيد قائم أبواه " وإني قست عليه الحال، نحو: " جاء زيد راكبا أبوه"والخبر، نحو:" زيد قائم أبواه " والصلة نحو: " قام أبوه " فأقول حال سببي، وخبر سببي، وصلة سببية. والنعت الحقيقي خلاف السببي، فكذا اسمي أنا الحال والخبر والصلة حقيقيات إذا كن غير سببيات، وكان السكاكي يسمي المسند إذا كان جملة في مثل ذلك سببيا على طبق ما كنت أقوله بالقياس قبل الاطلاع على كلامه، إلا أنه يسمي خلاف السببي فعليا، " كجاء رجل قام " و" جاء الذي قام " و " زيد قام " و" جاء زيد بفرح" وكذا يسمي المسند الحقيقي مسندا فعليا في ذلك.

مخ ۳۳۳