533

تخجیل من حرف التوراه او الانجیل

تخجيل من حرف التوراة والإنجيل

ایډیټر

محمود عبد الرحمن قدح

خپرندوی

مكتبة العبيكان،الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٩هـ/١٩٩٨م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان
الودائع إلى أربابهاولم يخلل بأمانته صلى الله عليه وسلم١.
٣٩- فضيحة أخرى: زعم اليهود أن الله تعالى أمرهم بالربا في التوراة وأباحه لهم. فلذلك استحلوه. وقالوا: لم يحرم علينا إلاّ فيما بيننا فقط٢. وقد أخبر الكتاب العزيز عنهم بذلك فقال: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُم قَالُوا

١ قال ابن إسحاق: "ولم يعلم - فيما بلغني - بخروج رسول الله ﷺ أحد حين خرج إلاّ عليّ بن أبي طالب وأبو بكر الصدّيق وآل أبي بكر. أما عليّ فإن رسول الله ﷺ، - فيما بلغني - أخبره وأمره أن يتخلف بعده بمكة حتى يؤدي عن رسول الله ﷺ الودائع التي كانت عنده للناس. وكان رسول الله ﷺ ليس بمكة أحد عنده شيء يخشى عليه إلاّ وضعه عنده لما يعلم من صدقه وأمانه ﷺ". (ر: السيرة ٢/١٤٢)، ونقله البيهقي عن ابن إسحاق في الدلائل ٢/٤٦٤.
٢ ورد ذلك في التوراة المحرفة سفر الخروج ٢٥/٢٢، كالآتي: "إن أقرضت فضة لشعبي الفقير الذي عندك فلا تكن له كالمرابي. لا تضعوا عليه ربا" وكذلك في سفر اللاويين ٢٥/٣٥-٣٧.
وورد في سفر التثنية ٢٣/١٩، ٢٠: "لا تقرض أخاك بربا. ربا فضة أو ربا طعام أو ربا شيء ما مما يقرض بربا. للأجنبي تقرض بربا ولكن لأخيك لا تقرض بربا لكي يباركك الرّبّ إلهك ... ".
وبناء على هذه النصوص المحرفة فق احترف اليهود الربا منذ العصور الأولى واعتبروه مهنة لهم ووضعوا لها النصوص المتعددة. فقد جاء في التلمود التأكيد على أنه غير مصرح لليهودي أن يقرض الأجنبي إلاّ بالرّبا. (الكنْز المرصود ص ٨٧-٨٩) . ولكن نظرا لما جبل عليه اليهود من حبّ المال فإنهم تحايلوا - وتلك سجية فيهم - حتى على تحريم الربا فيما بينهم فيقول د. حسن ظاظا: "إنه جاء في المادة ٥٨٥ من المجموعة القانونية التي ترجمها دي بولي، تقييد تحريم الربا بما يعطيه اليهودي من قرض لأخيه اليهودي ليواجه به ضرورات ملحة لا قبل له باحتمالها". "أما إذا اقترض اليهودي نقدًا من يهودي آخر بقصد الاستثمار أو الوسع في التجارة أو تنفيذ بعض المشروعات التي تدر ريعًا. فإن الذي يقرضه المال يمكنه أن يفرض عليه نصيبًافي الأرباح يتفق عليه" (ر: الفكرالديني اليهودي ص١٩٦) .
وقد بيّن الله افتراء اليهود وتحريفهم التوراة بقوله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا ...﴾ . [سورة البقرة، الآية:٢٧٥، ٢٧٦] . ففي هذه الآية وما بعدها الرّدّ على المشركين وغيرهم. لما قالوا: إنما البيع مثل الربا. وهذا يفيد بأن البيع كان حلالًا قبل الإسلام. وبأن الربا كان حرامًا قبل الإسلام. وأكّد الله تعالى تحريم الربا بخصوصه وأنه كان حرامًا على اليهود وهم يتعاطونه؛ بقوله تعالى: ﴿وَأَخْذِهِمُ الرِّبا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ . [سورة النساء، الآية: ١٦١] .

2 / 574