838

تجرید

شرح التجريد في فقه الزيدية

ژانرونه
Zaidi Jurisprudence
سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
زياريان (طبرستان، ګورګان)

قيل: الخطاب مما يدل على التمتع الموجب للدم، وكذلك نقول أن التمتع الموجب للدم لا يكون لأهل مكة وإنما اختلفنا في التمتع الذي لايوجب الدم وقد قيل في هذا أن قوله ذلك راجع إلى الهدي، دون /180/ التمتع، فإذا قيل لهم: لو كان المراد به الهدي، لقال: ((ذلك على من لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام)) ولم يقل: ((ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام)). قالوا: لايمتنع أن يقال وجوب ذلك لهم، ويراد عليهم، كما يقال وجوب الحج للأغنياء، ولزوم الحج للمطيقين، ونحوه، وأيضا فإن المكي قياس على غيره في أنه يصح له أن يعقد الإحرام بالحج بعد العمرة في أشهر الحج، بمعنى أنه ممن يصح أن يخاطب بالحج على أن صحة إحرامه لا يخالف فيه أبو حنيفة، وإنما يخالف في أنه يكون مسيئا، والإساءة لادليل عليها، وهذا القياس يمكن أن يجعل قياسا على نفي الإساءة.

فإن قيل: كيف تقولون ذلك وقد قال يحيى عليه السلام في (الأحكام) (1) بعد هذه المسألة: (وحكمه حكم أهل مكة، وليس هو من المتمتعين)؟.

قيل له: مراده أنه ليس من المتمتعين الذين يلزمهم الهدي، فقد بين ذلك في آخر المسألة.

مسألة: [في الرجل يعتمر ثم يجاوز ميقات بلده، ثم يحرم بعمرة، هل يكون متمتعا ويلزمه دم؟]

قال: فإن خرج هذا الرجل إلى ميقات بلده، فجاوزه، ثم عاود(2) محرما بعمرة، أو عاد، وأحرم بها بمكة، أو فيما بين ذلك، صار من المتمتعين، ولزمه الدم. وهذا منصوص عليه في (الأحكام) (3).

قال أبو حنيفة: لايكون متمتعا إلا أن يرجع إلى أهله. وقال أبو يوسف، ومحمد مثل قولنا. ووجه ما ذهبنا إليه قول الله تعالى: {فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي} وهو قد حصلت له العمرة، والحج في أشهر الحج، فاقتضى الظاهر أنه متمتع، وأنه يلزمه الدم.

مخ ۳۴۰