تجرید
شرح التجريد في فقه الزيدية
قال أبو العباس الحسني رضي الله عنه: والبحر فيه كالبر، وحكى عن محمد بن يحيى عليه السلام أنه احتج بقوله تعالى: {هو الذي يسيركم في البر والبحر}، وقوله تعالى: {والفلك تجري في البحر بأمره}، والاعتبار فيه بغالب الأحوال في السلامة والهلاك كما بيناه في البر، وأما صحة البدن، فسنذكر فيها ما يجب في مسألة من لايستقر على الراحلة.
مسألة: [في حكم تأخير الحد إذا وجب، وهل يقتص الأمر القوي أم التراخي]
ولا يجوز تأخير الحج لمن يجب عليه، إلا لعذر مانع. وهذا منصوص عليه في (الأحكام) (1).
والأصل فيه قول الله تعالى: {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا} فأوجب الحج، وتوعد على تركه.
وأخبرنا أبو الحسين بن إسماعيل، قال: حدثنا الناصر، قال: حدثنا محمد بن منصور، قال: حدثنا أحمد بن عيسى، عن حسين بن علوان، عن أبي خالد، عن زيد بن علي، عن أبيه، عن آبائه، عن علي عليهم السلام، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (( من أراد دنيا وآخرة، فليؤم هذا البيت، أيها الناس عليكم بالحج والعمرة، فتابعوا بينهما )) .
وأخبرنا أبو الحسين البروجردي، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن عمر الدينوري، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن أبي مرة، قال: حدثنا عثمان بن اليمان، عن زمعة بن صالح، عن ابن طاووس، قال: سمعت عكرمة بن خالد يحدث طاووسا، أنه سمع عبد الله بن عمرو بن العاص يحدث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((بني الإسلام على خمس: شهادة أن لاإله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم شهر رمضان )) .
مخ ۳۰۰