765

تجرید

شرح التجريد في فقه الزيدية

ژانرونه
Zaidi Jurisprudence
سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
زياريان (طبرستان، ګورګان)

والأصل فيه أنه /145/ معفو، ألا ترى أن دخول الغبار، والذباب، الحلق صار معفوا عنه، وكذلك ابتلاع الريق؛ لتعذر الاحتراز منه، ويفسده ما يمكن الاحتراز منه، لأنه من أحكام الصوم، أعني التتابع.

فإن قيل: فالحيض يفسد الصوم، وإن لم يمكن الاحتراز منه، ولا يفسد التتابع.

قيل له: الحيض يفسد الصوم، لأنه لا يتعذر قضاء ما أفسد به؛ ولأنه ليس مما يعرض في جميع الأحوال، أو عامتها، فكان في حكم الممكن احترازه، ولا يفسد التتابع؛ لأنه لا يمكن التتابع من غير أن يعرض، فبان أن المعتبر في ذلك هو التعذر.

ووجه ما ذكره في (المنتخب): أنه أفطر معذورا، فوجب أن يجوز له البناء، قياسا على الحائض.

والأقوى ما ذكره في (الأحكام) على ما شرحناه، والذي يقتضيه قوله في (الأحكام): إن النفاس يفسد التتابع، وأن الحيض يفسد تتابع كفارة اليمين؛ لأن النفاس مما يمكن الاحتراز منه في التتابع، والحيض مما يمكن الاحتراز منه في تتابع الثلاثة الأيام، وما جرى مجراها من العدد الذي لا يجب من طريق العادة أن يقطع فيه الحيض.

فأما على رواية (المنتخب) فيجب أن يكون جميع ذلك لا يفسد التتابع، ويجوز معه البناء؛ لأن الإفطار وقع لعذر.

مسألة: [فيمن نذر بصيام شهر مشروط، ثم وقع الشرط في آخر شعبان]

قال: ولو أن رجلا قال: لله علي(1) أن أصوم شهرا من يوم أتخلص فيه من كذا، أو قال: لله علي(2) أن أعتكف، فتخلص منه في آخر شعبان، أخر صيامه إلى اليوم الثاني من شوال، ثم يصوم ثلاثين يوما.

وهذا منصوص عليه في (الأحكام) (3).

مخ ۲۶۷