تجرید
شرح التجريد في فقه الزيدية
[37باب القول فيما يفسد الصيام وما]
باب القول فيما يفسد الصيام وما(1) لا يفسده وفيما يلزم فيه الفدية
[مسألة فيمن أكل أو جامع في شهر رمضان]
من جامع في شهر رمضان، فقد أفسد صومه، وعليه القضاء، ناسيا كان، أو معتمدا، ومن تعمد ذلك، لزمته التوبة، وكذلك القول فيمن أكل.
وهذا منصوص عليه في (الأحكام) (2).
أما من تعمد الإفطار، فلا خلاف فيه أن عليه القضاء، والتوبة، والخلاف فيمن أكل، أو جامع ناسيا.
والدليل على ذلك قول الله تعالى: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه} والصوم هو إمساك مخصوص، فمن ترك الإمساك، يكون تاركا للصوم، وتارك الصوم في رمضان يلزمه القضاء.
ويدل على ذلك ما:
رواه ابن أبي شيبة يرفعه إلى أبي هريرة قال: قال رسول(3) الله صلى الله عليه وآله وسلم: (( من أكل ناسيا، وهو صائم، فليتم صومه، فإن الله أطعمه، وسقاه ))، فلما أمره عليه السلام بإتمام صومه، دل ذلك على وجوب القضاء؛ لأن إتمامه لا يكون إلا بأن يقضيه؛ لأن من ترك الإمساك في بعض النهار لا يكون أتم صومه حتى يقضي بدله، ووجوب بدله قضاء لوجوب استكمال اليوم قضاء؛ إذ الصوم لا يصح فيه التبعيض سواء كان عينا، أو دينا(4)، وهذا كما قال الله سبحانه: {ولتكملوا العدة} يعني بقضاء ما فات، ألا ترى إلى قوله: {ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر}، ثم قال: {ولتكملوا العدة}؟.
فإن قيل: قوله صلى الله عليه وآله وسلم: (( فإن الله أطعمه، وسقاه ))، يوجب أن لا شيء عليه.
مخ ۲۲۷