تجرید
شرح التجريد في فقه الزيدية
ژانرونه
وروى أبو بكر بن أبي شيبة، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم ، عن عبد الرحمن بن يزيد، قال: قالوا لسلمان: قد علمكم نبيكم كل شيء حتى الخراءة؟ قال أجل قد نهانا أن نستنجي باليمين.
فأما جوازه إن استنجى باليمين فلا خلاف فيه؛ ولأنه مثل إزالة سائر النجاسات في أنه لم يؤخذ على الإنسان إلا إزالته بالماء المطلق.
مسألة [ في الاستجمار ]
قال: والإستنجاء بالأحجار قبل الماء مستحب، والمدر يقوم مقام الحجر.
وهذا قد نص عليه يحيى بن الحسين عليه السلام في (المنتخب)(1)، وهو مما لا أحفظ فيه خلافا.
وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم استنجى بالأحجار وأمر به، وقد ثبت أن الإستنجاء بالماء واجب، فثبت أن الاستنجاء بالحجر وما(2) يقوم مقامه مستحب.
مسألة [ فيمن يبول قائما ]
قال القاسم عليه السلام: ويكره البول قائما، إلا من علة.
وقد نص عليه القاسم عليه السلام في (مسائل النيروسي). والذي يدل عليه:
ما أخبرنا به أبو بكر المقرئ، حدثنا(3) الطحاوي، حدثنا إبراهيم بن مرزوق، حدثنا أبو عامر، قال أبو جعفر الطحاوي: وحدثنا فهد، قال: حدثنا أبو نعيم، قالا: حدثنا سفيان، عن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن عائشة، قالت: (( ما بال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قائما منذ أنزل عليه القرآن )).
وفي بعض الروايات أن عائشة قالت: من حدثك أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بال قائما، فلا تصدقه، وفي بعضها فكذبه.
والبول قاعدا أقرب إلى ستر العورة من البول قائما، فيجب أن يكون ذلك أولى، وأن يكون البول قائما مكروها؛ لأنه أقرب إلى إبداء العورة.
مخ ۷۲