706

تجرید

شرح التجريد في فقه الزيدية

ژانرونه
Zaidi Jurisprudence
سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
زياريان (طبرستان، ګورګان)

أما وجوب الصيام على ما ذكرنا، فمما لا خلاف فيه، إلا ما يحكى عن بعض المتقدمين أنه كان يرى أن وجوبه أول طلوع الشمس، وهذا قول قد قضى الإجماع بسقوطه.

وقد نص القرآن على ذلك حيث يقول تعالى: {وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض(1)..} الآية، وقلنا: إنه يستحب التوقي مما يفسد الصوم مع الشك في أول الفجر، للاحتياط، وليسلم صومه، كما استحب لهذه العلة صوم يوم الشك.

مسألة: [في وقت الإفطار]

قال: فأما وقت الإفطار، فأن تغرب الشمس، ويعرف ذلك أن يظهر كوكب من كواكب الليل(2).

قال: ويلزم الصيام بالإطاقة، أو الإحتلام، أو بلوغ خمس عشرة سنة، وإنما يكون مطيقا إذا أطاق صيام ثلاثة أيام(3).

وجميع ذلك منصوص عليه في (الأحكام). لا خلاف أن وقت الإفطار، ووقت المغرب واحد، وقد مضى في باب المواقيت في ذكر وقت المغرب ما يغني عن إعادته.

وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: (( إذا أقبل الليل من هاهنا وأشار بأصبعه إلى المشرق فقد أفطر الصائم ))، فنبه بذلك على أن حكم الظلام مراعى. ولا خلاف أن الصوم يجب بالبلوغ، وكذلك جميع الشرائع والعبادات.

وخرج أبو العباس الحسني رحمه الله قوله: ويلزم بالإطاقة، أنه لزوم التأديب والتعويد(4)، لا على أنه فرض يلزمهم، وحكى ذلك عن محمد بن يحيى عليهما السلام، وذلك صحيح؛ لأنه حين لم يكلف سائر الشرائع والعبادات، لم يجز أن يكلف الصوم.

قال: أما الاحتلام، فلا خلاف فيه أنه بلوغ.

وأما خمس عشرة سنة، فقد اختلف في أنها بلوغ، أو ليس ببلوغ. وسيأتي القول فيه من بعد إن شاء الله تعالى.

مخ ۲۰۸