688

تجرید

شرح التجريد في فقه الزيدية

ژانرونه
Zaidi Jurisprudence
سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
زياريان (طبرستان، ګورګان)

فإن قيل: الاحتياط يقتضي الصوم بشهادة الواحد.

قيل له: لا احتياط في ذلك؛ لأن الخلاف ما وقع في الصوم، ألا ترى أنا نختار صيام يوم الشك، وإن لم يكن شهادة؟ وإنما الخلاف في صيامه على طريق الوجوب، وليس من الاحتياط إيجاب ما ليس بواجب، على أنه يؤدي إلى أن يكون الإفطار بشهادة الواحد، أو بصيام أكثر من شهر، وكلاهما فاسد، فكيف يدعى فيه الاحتياط؟ على أن كونه مؤديا إلى أن يفطر بشهادة الواحد، أو بصيام أكثر من شهر يرجح قياسنا.

وقلنا: إنه إذا كان في السماء علة، يعد الشهر ثلاثين يوما لما:

رواه ابن أبي شيبة، قال: حدثنا أبو الأحوص، عن(1) سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((صوموا لرؤيته، وافطروا لرؤيته، فإن حالت دونه غيابة، فأكملوا ثلاثين)) (2).

وروى ابن أبي شيبة بإسناده عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذكر الهلال، فقال: ((إذا رأيتموه، فصوموا، وإذا رأيتموه فافطروا، فإن غم(3) عليكم، فعدوا ثلاثين )) (4).

وروى أبو داود في السنن بإسناده عن عائشة، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يتحفظ من شعبان ما لا يتحفظ من غيره، ثم يصوم لرؤية رمضان، فإن غم عليه، عد ثلاثين يوما، ثم صام.

وفي بعض الأخبار ((فإن غم عليكم، فعدوا شعبان ثلاثين يوما)).

وما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من النهي عن الصوم في يوم الشك يحقق ذلك.

مخ ۱۹۰