679

تجرید

شرح التجريد في فقه الزيدية

ژانرونه
Zaidi Jurisprudence
سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
زياريان (طبرستان، ګورګان)

قيل له: يحتمل أن يكونوا فعلوا ذلك؛ لأنهم رأوه صلاحا، أو بعد استطابة نفوس المستحقين لهما؛ ليكون موافقا لسائر ما قدمناه، وهذا ما لا نأباه، على أنه لا بد من أن يحمل على أن المراد بقوله: أجمع رأيهم على أن جعلوهما في الخيل والعدة في بعض الأوقات، لما روي أن أبا بكر وعمر كانا يعطيان أمير المؤمنين عليه السلام سهم ذوي القربى ليقسمه، إلى أن قال: عرضت للمسلمين خلة، على ما تقدم ذكره في الأخبار، وإذا كان الأمر على ما ذكرنا، لم يكن للمخالف دليل فيما روي عن الحسن بن محمد بن علي عليهم السلام.

فإن قيل: ما روي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أعطى سهم ذوي القربى بني المطلب مع بني هاشم مع أنه لم يعط منه شيئا بني عبد /103/ شمس، وبني نوفل، دليل على أنه صلى الله عليه وآله وسلم لم يعط ذلك للقرابة؛ لأن قرابة بني المطلب مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم كقرابة بني عبد شمس، وبني نوفل.

قيل له: عندنا أن النبي لم يعط بني المطلب ما أعطاهم، على أنه حق لهم، وإنما صرف بعض السهم إليهم لما كان يجب من حق نصرتهم، ويحتمل أن يكون صلى الله عليه وآله وسلم فعل ذلك برضى بني هاشم، كما فعل عمر حين رأى احتياج المسلمين إليه، أو يكون النبي صلى الله عليه وآله وسلم رخص له في أن يفعل في ذلك برأيه، وليس في هذا دليل على أنه لم يعط بني هاشم للقرابة.

فإن قيل: قوله تعالى: {كيلا يكون دولة بين الأغنياء منكم}، يدل على أن لا حظ فيه للغني.

قيل له: يحتمل أن يكون المراد به أنه تعالى جعل في الخمس سهما لليتامى، وسهما للمساكين، وسهما لابن السبيل؛ لئلا يكون الجميع دولة بين الأغنياء.

ويحتمل أن يكون المراد به الأغنياء من ذوي القربى، ومن سائر الغانمين.

فإن قاسوه على سهم اليتامى فقالوا: إن سهم اليتامى لما ثبت أنه لا يعطى إلا بالفقر، فكذلك سهم ذوي القربى؛ والعلة أنه من سهام الخمس.

مخ ۱۸۱