618

تجرید

شرح التجريد في فقه الزيدية

ژانرونه
Zaidi Jurisprudence
سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
زياريان (طبرستان، ګورګان)

ووجهه ما رواه ابن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، عن زكريا بن إسحاق، عن يحيى بن عبد الله بن صيفي، عن ابن معبد، عن ابن عباس، عن معاذ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، أنه لما بعثه إلى اليمن قال: ((إياك وكرائم أموالهم)).

واخترنا أن يفعل المصدق ذلك؛ احترازا من أن يتفق أخذ كرائم الأموال؛ لأنه إذا فعل ذلك يعلم أنه لم يأخذ إلا ما هو دون الخيار عند صاحب المال في أغلب الأحوال.

مسألة

قال: ولصاحب المال أن يشتري من المصدق ما يأخذه من الصدقة.

وهذا منصوص عليه في (الأحكام) في (باب صدقة العنب)، ومالك يخالف فيه.

والأصل فيه قول الله تعالى: {وأحل الله البيع وحرم الربى} وقوله: {ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم} وعموم الآيتين يقتضي جواز ما ذكرناه.

ويدل على ذلك ما:

أخبرنا به أبو الحسين البروجردي، قال: حدثنا سفيان بن هارون القاضي، قال: حدثنا أحمد بن يحيى، عن سفيان، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((لا تحل الصدقة لغني، إلا لخمسة: رجل اشتراها بماله، أو أهديت له، أو عامل عليها ، أو غاز في سبيل الله، أو غارم))، وهذا عام في كل من اشتراها من صاحبها أو غيره، ولا خلاف أنه يجوز أن ترجع عليه بالإرث.

وروى أبو داود في السنن، قال: حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عبد الله بن عطاء، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقالت: كنت تصدقت على أمي بوليدة، وأنها ماتت وتركت تلك الوليدة. فقال: ((قد وجب أجرك، ورجعت إليك في الميراث))، فلما جاز رجوعها إليها بالإرث جاز رجوعها بالشراء والهبة؛ قياسا على سائر الأموال، والعلة أنها رجعت إليها بوجه يوجب التمليك الصحيح.

مخ ۱۲۰