327

وأخبرنا أبو بكر المقرئ، حدثنا الطحاوي، حدثنا فهد، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي إسحاق، عن يزيد بن أبي مريم، عن أبي موسى، قال: صلى بنا علي صلوات الله عليه يوم الجمل صلاة ذكرنا صلاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، إما أن نكون نسيناها، أو تركناها على عمد، فكان يكبر في كل خفض ورفع، ويسلم عن يمينه ويساره(1).

فإن قيل: روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه سلم تسليمة واحدة.

قيل له: خبرنا أولى؛ لأن فيه زيادة، سيما وأخبارنا أكثر وأشهر.

وروى أبو بكر الجصاص بإسناده، عن جابر بن سمره، قال: كنا إذا صلينا خلف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فسلم أحدنا، أشار بيده من عن يمينه، ومن عن يساره، فلما صلى، قال: (( ما بال أحدكم يومئ بيده(2) كأنها أذناب خيل شمس، أما يكفي أو لا يكفي أحدكم أن يقول هكذا وأشار بإصبعه يسلم على أخيه عن يمينه وعن يساره ))، فدل صلى الله عليه وآله وسلم على أن ذلك سلام على الحاضرين، فينبغي أن ينويهم حتى يقع موقعه.

على أن قول القائل: السلام عليكم مخاطبة تقتضي المخاطب، ولا بد من أن يقصد إلى أن يكون الخطاب خطابا له، ولا مخاطب، قيل فيه ذلك إلا الحفظة من الملائكة، والحضر من المسلمين معه في الصلاة، فوجب أن ينويهم بالسلام.

فصل [ ولا يحل الصلاة إلا التسليمتان ]

قال في (المنتخب)(3): ولا يحل الصلاة إلا التسليمتان، ولا صلاة إلا بتسليمتين، فكأنه جعلهما جميعا فرضين.

مخ ۳۲۷