1690

تجرید

شرح التجريد في فقه الزيدية

ژانرونه
Zaidi Jurisprudence
•
سیمې
ایران
•
سلطنتونه او پېرونه
زياريان (طبرستان، ګورګان)

قال: وإذا جاء الشفيع وقد بنى المشتري أو غرس فإنه إن كان فعل ذلك ولا شفيع هناك لزم الشفيع قيمة البنا والغرس يوم يستحق الرقبة بالشفعة، وودهه أن المشتري بنى في ملكه المستقر ولم يتعد فيه فلا وجه لإدخال الضرر عليه فيما يمكن الشفيع الإنتفاع به وإن بنا والشفيع قد طلب الشفعة ألزم نقض ما بنى وقلع ما غرس، ويترك الأرض كما شترى، ووجهه أنه بنى وغرس وقد تعلق ملكه لتوجه الإستحقاق عليه ولأنه أيضا هو المعرض ماله للضرر وفعل ما يكره له حين لم يسلم للشفيع واستمر على إمساك الشيء وعمارته فكان ذلك ضربا من التعرض التعدي، نخ ولهذا ألزمناه تفريغ الأرض وأما إذا بنا ما لا ينتفع به في غالب الأحوال ألزم المشتري النقض على الوجيهن لأن ما يلزم الشفيع من الغرم إنما يلزم بشرط انتفاعه على ما بيناه فإذا لم يكن فيه نفع لم يلزم.

مسألة:

قال: وإذا اشترى المشتري بثمن معجل فعلى الشفيع تعجيل الثمن لا خلاف فيه، وإن اشترى بثمن مؤجل أخذه الشفيع مؤجلا قلناه في التجريد تخريجا ثم وجدناه في الفنون منصوصا وحكي مثل قولنا عن مالك وذهب أبو حنيفة وأصحابه والشافعي إلى أن الشفيع يخير بين أن يأذه ويعجل الثمن، وبين أن يصبر إلى حلول الأجل فيأخذه إذ ذاك ويوفر الثمن، ووجه ماا ذهبنا إليه أن الشفيع يصير أولى بالعقد من المشتري على جميع وجوهه حتى يكون المشتري فيه كالوكيل، ألا ترى أنه لو اشتره بثمن له صفة استحقه المشتري بثمن على تلك الصفة وكذلك يكون فيه للشفيع من خيار الرؤية ما كان للمشتري، وكذلك إن كان علم بعيب رضيه المشتري وأخذه لم يكن له إلا ما كان للمشتري فوجب أن يكون كذلك حاال تأجيل الثمن.

فإن قيل: هذا يؤدي إلى أن يلزم المشتري ذمة لم يرض بها.

مخ ۲۰۷