تجرید
شرح التجريد في فقه الزيدية
وروي عن ابن عمر قال: كنت أبيع الذهب بالفضة واالفضة بالذهب، فقال لي رسول الله صلى الله علي وآله وسلم: (إذا بايعت رجلا فلا تفارقه وبينك وبينه شيء).
وري: (لا تشفقوا بعضه على بعض ولا تبيعوا غائبا منه بناجز)، والأخبار في هذا كثيرة متظاهرة وقال في الأحكام فيمن ااشترى دينارا بدراهم فلم يكن عنده تمام الدراهم فاستقرض تمامها فأوفاه جميع حقه قبل ان يفترقا فالصرف تام صحيح فدل ذلك على أن تمام الصرف لو لم يحصل عند العقد جاز إذا حضرووفى قبل التفرق وبه قال أبو حنيفة واصحابه، ووجهه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (لا بأس إذا لم تتفرقا وبينكا شيء) حين سأله ابن عمر عن بيع ما في الذمة من الفضة بالدنانير والدنانير بالفضة ثبت أن المراعى حصول التفرق مع استيفاء كل ذي حق حقه من الصرف، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم يدا بيد، وقوله: هاوها، وهذا محمول على منع جواز الأجل في الصرف.
مسألة:
قال: ولا يجوز بيع الذهب بالذهب جزافا، ولكذلك لا يجوز بيع الفضة بالفضة جزافا ولا أن يشتري بذهب موزون ذهبا جزافا ولا أن يشتري بفضة موزونة بفضة جزافا ولا بأس بيع الفضة بالذهب جزافا وكذلك لا بأس أن يكون أحدهما موزنا والأخر جزافا، وهذا مما لا خلاف فيه، ووجهه ما ثبت من تحريم الذهب بالذهب إلا أن يكون مثلا بمثل وكذلك تحريم الفضة بالفضة إلا مثلا بمثل فإذا اشترى ذهبا جزافا بذهب جزافا لم يحصل العلم بتماثلهما لجواز أن يكون أحدهم أكثر والآخر أقل وذلك يحرم نصا وإجماعا، وكذلك الفضة بالفضة وهذا هو الوجه في منع الصرف إن كان أحد الذهبين جزافا والآخر موزنا فأما الذهب بالفضة فإنه يجب أن يكون الصرف جائزا لا خلاف فيه، وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم فإذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم يدا بيد وليس كونهما جزافين، أو كون أحدهما جزافا أكثر من حصول التفاضيل وذلك جائز مع اختلاف الجنسين.
مخ ۱۴۰