تجرید
شرح التجريد في فقه الزيدية
والذي يقتضي المذهب أنه يضمن للمستحق العقر، على ما نص عليه في الأحكام في الأمة إذا دلست نفسها فتزوجت على أنها حرة لأنه وطء لشبهة، ولا يرجع بالعقر على الغار، لأنه قد استوفى لنفسه عوض العقر وهو الوطء، وهذا مما لا أحفظ فيه خلافا، والذي ذهب إليه أبو حنيفة وأصحابه ان قيمة الولد قيمته يوم الخصام ويجب أن يكون ذلك مذهبنا لاتفاقناا أجمعين على أن ولد المغصوب لا يضمن إلا بعد أن يمتنع الغصب من رده فيوجب ذلك أن يكون الغاصب لا يصير ضامنا لقيمته حتى يطالب لأنه إذ ذاك يكون في حكم الممتنع، فإن مات الولدد قبل فيجب أن لا يضمن المضتري قيمته لأنه مات قبل توجه الضمان عليه كما نقوله في ولد المغصوب وبه قال أبو حنيفة وأصحابه.
قال: ولو أنه حين اشتراها لم يطأها لكنه زوجها من عبده فاولدها العبد قضى بها وبأولادها للمستحق، وذلك أن الولد إذا كان من العبد لم تجب له الحرية، وإذا لم تجب له الحرية كان ملكا لسيد الأمة ألا ترى أن حرا لو تزوج أمة عالما بأنها أمة فأولدها كان الولد مملوكا ليسد الأمة لأن حريته لم تجب فوجب أن يملكه سيدها.
قال: ولو أنه حين اشتراها علم أنها مغصوبة فأولدها قضى بها وبولدها للمستحق، وذلك أنه إذا علم أنها مغصوبة كان وطؤه لها زنا، ولم يثبت منه نسب، وكان الولد بمنزلة جارية تاستولدت من زنا في أنه يكون مملوكا ليسد الأمة، وهذا لا خلاف فيه.
مسألة:
قالك ولو أنه اشترى عبدا فوجده حرا قضى له بالرجوع على البائع ولم يكن له على الحر المبيع شيء وذلك أن بيع الحر باطل فعلى البائع رد ما أخذه من المشتري لأنه أخذه بالباطل، وقد قال الله تعالى: (ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل)، ولم يجب على الحر الامبيع شيء لأن المال لم يدفع إليه ولا سبيل على رقبته لأن الحر لا يملك، قال صلى الله عليه وآله وسلم: لا ملك على حر).
مخ ۱۳۷