تجرید
شرح التجريد في فقه الزيدية
مسألة:
قال: ولو أن رجلا اشترى ثوبا فقطعه قميصا ثم استحق قضى به لمستحق، ولم يرجع بنقصان الثوب إلا على من غصبه إن كان المشتري لم يعلم أنه مغصوب.
واعلم أن المراد بهذا أن الضماان لا يتقرر آخرا إلا على الغاصب لأن المستحق يطالب المشتري بما نقص من ثوبه لكنه إن طالبه به كان له الرجوع على الغصب البائع لأن مغرور، والمغرور يرجع بما يضمنه لغروره على الغار على ما نبينه بعد هذه المسألة في هذا الباب.
فأما المستحق فله أن يطالب المشتري به لأنه استهلك بعض مااله بالقطع ومن استهلك مال غيره بغر إذنه فإنه يضمنه سواء استهلكه عالما أو جاهلا لا خلاف فيه، لأن الضمان لا يؤثر فيه العلم والجهل، وإنما يؤثر في المآثم.
قال: فإن كان المشتري علم أنه مغصوب كان المستحق مخيرا بين أخذ قيمته صحيحا، وبين أخذه مقطوعا، ورجع المشتري على البائع بالثمن دون ماا سوااه، ووجهه أن المشتري إذا علم أنه مغصوب كان هو أيضا غاصبا، ولم يرجع على البائع إلا بالثمن لأنه ليس فيه بمغرور، وإنما أقدم على ما أقدم مع العلم بهز
ووجه التخيير فيه ما نذكر في كتاب الغصوب فإنه أخص بذلك الموضع.
قال: وكذلك القول فيمن اشترى شاة. فذبحها ثم استحقت، والوجه في جميع ذلك ما قد مضى إذ لا فضل في هذه المسائل غير ما ذكرناه.
مسألة:
قال: وكل من استحق شيء في يده فعليه تسليمه إلى المستحق سواء أمكنه الرجوع على البائع أم لم يمكنه.
وهذا مما لا خلاف فيه، وعليه دل كلام أمير المؤمنين عليه السلام: (اتبع صاحبك حيث وجدت وأمره بتسليم ما استحق إلى المستحق، وأيضا إذا استحقه المستحق فإن يد من هو في يده تصير يد الغاصب، فليس له احتباسه بحق له على البائع لأنه ليس برهن عليه ولا في حكم الرهن فيصح ذلك.
مسألة:
مخ ۱۳۴