تجرید
شرح التجريد في فقه الزيدية
وقلنا: إن الأثمان إذا تميزت صح البيع فيما يجوز بيعه، وذلك أنه يكون بمنزلة الصفقتين المتميزتين فلا يكون منططويا على الفساد أعنى صفقة ما يملكه، لأنه إنما قال بعتك هذين العبدين هذا بألف وهذا بخمسمائة، على أنه إذا احتمل أن يحمل على وجه يصح بأن يجعل في حكم الصفقتين، وأمكن أن يجعل في حكم صفقة فيفسده فالأولى أن يحمل على وجه الصحة كسائر ما مضى في نظائره، وبه قال أبو يوسف ومحمد، وقال أبو حنيفة: وفاسد بمنزلة لو لم تميز االأثمان.
ولا يكون الثمن أيضا مجهولا لأن ثمن ما جاز بيعه معلوم فلم يكن فيه واحد من الوجهين الذين أبطلنا ما أبطلناه بهما فوجب صحته.
فإن قيل: ما أنكرتم أن تكون الصفقة واحدة وإن تميزت الأثمان؟
قيل له: معنى قولنا: هما صفقتان أن كل واحد منهما منفرد بحكمه فأما ما يعرض في أحدهما من الفساد أو الصحة لا يشاركه فيه صاحبه، وهذا حاصل فيما قلناه؟
فإن قيل: ألستم تبطلون عقد من تزوج خمسا في عقدة، وإن تميزت المهور فما أنكرتم من فساد ما أجزتم في البيع؟
قيل له: لأن الخمس مشتركات في الفساد لأن نكاح الخمس لا يصح، وليست واحدة منهن إلا وهي كصاحبتها في أنها من جملة الخمس فوجب فساد نكاحهن، وليس كذلك البيع لأن أحد المبيعين لم يشارك المبيع الثاني فيما أوجب بطلان بيعه بل نظيره أن يتزوج امرأتين في عقد فيجد أحداهماا ذات رحم محرم.
ذكر بيع المشترك من الشريك وغيره
مسألة:
قال: وإذا اشترك حماعة في حمل أدم، أو بيت طعام لم يجز لبعضهم أن يبيع حصته من غير شركائه من قبل التقليب ولارؤية، ويكره بيعها من شركائه، فإن كاان قد رآها لم يكن بأس ببيعها من غير شركائه قبل القسمة.
فأما بعد القسمة فالشريك وغيره فيها سواء.
مخ ۵۶