1540

تجرید

شرح التجريد في فقه الزيدية

ژانرونه
Zaidi Jurisprudence
•
سیمې
ایران
•
سلطنتونه او پېرونه
زياريان (طبرستان، ګورګان)

قال: وإذا باع شيئا نظرة لم يجز أن يبتاعه من المشتري بأقل من ثمنه إلا أن تكون السلعة قد نقصت قيمتها فإنه لا بأس به نص عليه في الأحكام والمنتخب جميعا.

والأصل فيه ما روي أن امرأة سألت عائشة فقالت: إني بعت من زيد بن أرقم خادما بثمانمائة درهم إلى العطاء، ثم اشتريته بستمائة درهم. فقاالت: بئس ما شريت وبئس ما اشتريت أبلقي زيد بن أارقم أن الله قد أبطل جهاده مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إن لم يتب، فدل هذا الخبر من وجهين على أنها قالت ماقالته عن نص عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:

أحدهما أن الوعيد لا يلزم الصحابي إذا خالف الصحابي فيما طريقه الإجتهاد، ولم يكن طريقه مخالقة نخ، للنص فلما ألزمته الوعيد دل ذلك على أن زيدا خالف النص.

والثاني أن مقادير أجزاء الثوب والعقاب لا يمكن العلم بها إلا من طريق النص.

وقولها: إن الله عز وجل قد أبطل جهاده يدل على أن أجزاء العقاب على الفعل كانت أكثر من أجزاء ثوبه، وهذا لا بد من أن يكون طريقه النص.

فإن قيل: ما أنكرتم أن يكون الوعيد منصرفا إلى البيع إلى العطاء.

قيل له: ظاهر كلامها أن الوعيد منصرف إلى الأمرين لأنها قالت: بئس ما شريت، وبئس ما اشتريت على أن البيع إلى العطاء مما اختلف فيه الصحابة، وظاهر كلام عائشة يدل على أنها إجازته لأنه لو لم يجز لكان البيع الثاني فسخا له.

فإن قيل: فما السبب الذي من أجله أنكرت البيع الأول؟

قيل له: يحتمل أن تكون علمت أن البيع الأول أوقعاه ليتوصلا به إلى البيع الثاني المحظور.

ومن أصحابنا من قال: أنكرت البيع الأول لأنه انطوى على الزيادة، وهذا عند يحيى بن الحسين جنس من الربا على ما مضى القول فيه.

فإن قيل: إنكم أبطلتم فعل زيد لقول عائشة وادعيتم أنها قالت ما قالت على النص فما تنكرون على من قال لكم: نحن نبطل قول عائشة بفعل زيد، وندعي أنه فعل ما فعل عن النص؟

مخ ۵۲