تجرید
شرح التجريد في فقه الزيدية
والثاني أن يكون فيمن باع أرضا مع مافيها من الزرع، ثم استثنى شيئا من جملة الزرع، لأن الأرض إذا أطلق بيعه لم يدخل الزرع، ودخلت الأشجار ذكر ذلك أبو العباس الحسني في االنصوص، وهو مما لا أحفظ فيه خلافا فيه خلافا فلا معنى لقول من قال: يجوز بيع الأرض واستثناء الزرع إلا على الوجهين الذين ذكرناهما، لأن الإستثناء إنماء يصح فيما لولاه لدخل في جملة المستثنى منه، وهذا مما لا خلاف فيه، وكذلك لا خلاف في جواز بيع النخيل واستثناء ثمرها إذا وقع العقد على وجه يقتضي اشتماله على الثمر.
فأما بيع الجارية واعتاق مافي بطنها من الولد فالكلام فيه هو الكلام في الذي تقدم في بيع الناقة واستثناء مافي بطنها من الولد فلا غرض في اعادته.
وبيع الشاة واستثناء لبنها مبني على هاتين المسألتين أعني بيع الناقة واستثناء مافي بطنها من الولد وبيع الدارية واعتاق مافي بطنها والكلام فيه نحو الكلام في المسألتين.
مسألة:
قال: ولا يجوز بيع الكلب، قاال: وقال القاسم: إلا أن يكون كلبا ينتفع به في زرع أو ضرع أو صيد، قال القاسم عليه السلام لا بأس ببيع الهر.
نص يحيى في الأحكام على تحريم ثمن الكلب، ونص القاسم في النيروسي على أن ثمن الكلب يحل إذا كان كلب صيد أو ماشية أو زرع، ورأينا أن نبني قول يحيى على قول القاسم عليهما السلام، ثم تأملناه فضل التأمل فلم نجد في كلام يحيى ما يقتضي ذلك فالأولى أن تكون المألة خلافا بينهما.
فوجه ما يذهب إليه يجي عليه السلام من عدم جواز بيعه.
ما أخبرنا به أبو بكر المقري، حدثنا الطحاوي، حدثنا يونس، حدثنا سفينان، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام، عن أبي مسعود (أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن ثمن الكلب ومهر البغي، وحلوان الكاهن).
مخ ۴۲