1527

تجرید

شرح التجريد في فقه الزيدية

ژانرونه
Zaidi Jurisprudence
•
سیمې
ایران
•
سلطنتونه او پېرونه
زياريان (طبرستان، ګورګان)

أما ما ذهبنا إليه من إجازة بيع الناقة مع استثناء مافي بطنها من الولد فأكثر العلماء على خلافه أن البيع فيها يفسد.

ووجه قولنا: قول الله تعالى: {وأحل الله البيع}، وعمومه يقتضي صحة البيوع أجمع إلا مامنع منه االدليل.

فإن قيل: لينا نسلم أنه بيع حتى يجب دخوله دخوله تحت العموم.

قيل له: لالتباس أن اسم البيع منطلق عليه من جهة اللغة، وإذا كان ذلك كذلك وجب أن يتناوله العموم ولم يجب أن يراعى تسليم من يسلم أنه بيع أو امتناع من يمتنع منه وإنما يراعى ذلك في الأسماء الشرعية دون الأسماء اللغوية والبيع هو من أسماء اللغة فوجب بما بيناه صحة ما ذكرناه.

ويدل على ذلك قوله تعالى: {ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم}، وهذه تجارة عن تراض فوجب أن يكون صحيحا.

فإن قيل: نهيه عن بيع الغرر يقتضي فساد هذا البيع، وتخصيص ما اعتمدوه من العموم؟

قيل له: ذلك لا يتناول ما اختلفنا فيه، لأن الغرر إذا كان إنما يكون المستثنى فأما في المستثنى منه، وهو الذي تناوله البيع فلا يجوز فيه فوجب أن يكون صحيحا، وألا يعترض هذا الخبر. ومما يدل على ذلك ما أجمعنا من ان الولد في بطن أمه يصح أن يفرد ببعض من الأحكام كالوصية والعتق لأنه لا خلاف أنه يجوز الوصية بمافي بطن الجارية دون الأم، فلما كان ذلك كذلك وجب أن يصح استثناؤه عن الأم دليله الأرض تباع وفيها الأشجار، لأن الأشجار كما يصح افرادها بالحكم صح استثناؤها عن بيع الأرض، ولم يجب به فساد العقد، وكذلك ما اختلفنا فيه.

يدل على صحة علتنا أن مالا يصح افرده بشيء من الأحكام كالعضو لم يصح استثناءه في البيع.

مخ ۳۹