1515

تجرید

شرح التجريد في فقه الزيدية

ژانرونه
Zaidi Jurisprudence
•
سیمې
ایران
•
سلطنتونه او پېرونه
زياريان (طبرستان، ګورګان)

[64معاملة المماليك بيعا وشراء]

معاملة المماليك بيعا وشراء

مسألة:

قال: ولا يجوز بيع العبد ولا شراؤه إلا بإذن سيده، وهذا منصوص علي في الأحكام.

والأصل فيه ما قد ثبت أن العبد لا يملك شيئا فإن سيده مالك له، ولما في يده، وقد نص الهادي عليه السلام على ذلك في كتاب الهبات وكتاب المكاتبة من الأحكام، وإذا ثبت ذلك ثبت أن تصرفه لا يجوز إلا بإذن سيده لأنه يكون في حكم من تصرف في ملك غيره في أنه لا يصح إلا بإذن المالك، وماذهبنا إليه من أن العبد لا يملك، به قال أبو حنيفة والمشهور من قول الشافعي، وحكي عنه في القديم أنه قد يملك، وهو قول مالك.

والأصل فيه قول الله تعالى: {ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيء..} الآية. ففيه وجهان من الدلالة:

أحدهما أنه قال مملوكا لا يقدر على شيء فمنع أن يقدر على شيء فهو على عمومه إلا حيث يخصه الدليل فوجب أن لا يقدر على شيء من التصرف، وفيه أنه لا يملك.

فإن قيل: القدرة لا تنبي على جواز التصرف في حقوقة، فإن جاز أن يستعمل ذلك اتساعا فالإتساع لا يعرف منه المراد إلا بالدلالة.

قيل له: ليس حال اللغة فيما ذكرت على ما قدرت لأن أهل اللغة لا يرجعون في معنى القادر والقدرة إلى ما يرجع إليه المتكلمون، وإنما يرجعون فيه إلى التأتي فلا يمتنعون من القول: إن فلانا لا يقدر على كذا إذا كان لا يتأتى منه، سواء كان ذلك وهو مستطيع له، وتعذره الآلة أو لفقد الدواعي، أو لمنع سوى ذلك على وجه من الوجوه، أو كان غير مستطيع له، فإذا ثبت ذلك صح الإستدلال بما ذكرناه، وصح تعذر التصرف منهم من جميع الوجوه، إلا ما خصه الدليل.

مخ ۲۷