1456

تجرید

شرح التجريد في فقه الزيدية

ژانرونه
Zaidi Jurisprudence
•
سیمې
ایران
•
سلطنتونه او پېرونه
زياريان (طبرستان، ګورګان)

وقلنا: إن نفقة الأبوين واجبة، مسلمين كانا، أو كافرين، لقول الله تعالى: {وإن جاهداك على أن تشرك لي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا}، والمصاحبة في الدنيا على سبيل المعروف يقتضي ألا يشبع ويجوعان، وألا يكتسي ويعريان، مع قدرته على أن يشبعهما ويكسوهما، ويدل على ذلك قول النبي صلى الله عليه وآله /206/ وسلم: (أنت ومالك لأبيك)، فاقتضى ظاهره أن يكون الأب، معسرا كان أو مؤسرا، كافرا كان أو مسلما، أن يتصرف في مال ابنه، فلما أجمعوا على أنه ممنوع من ذلك فيما زاد على قدر الحاجة عند الإعسار، بقي ذلك على مقتضى الظاهر، مسلما كان الأب أو كافرا، وإذا ثبت ذلك في الأب، ثبت في الأم؛ لاشتراكهما في الولادة، ولأن أحدا لم يفصل بينهما في هذا الباب، وأما سائر الأقرباء فقلنا: إنهم لا نفقة لهم على المسلم إلا إذا كانوا مسلمين؛ لأنه لاخلاف فيه، ولأن الحقوق التي بينهم منقطعة.

مسألة: [في ماهية النفقة]

قال: والنفقة التي يحكم بها هي: الإطعام، والكسوة، والسكنى، والخادم إن كان المنفق عليه لا يطيق خدمة نفسه؛ لمرض، أو صغر، أو كبر. وهذا منصوص عليه في (الأحكام) (1).

ووجهه قول الله تعالى: {لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بوالده وعلى الوارث مثل ذلك}، فدل على وجوب ما ذكرنا، ولأن إيجاب بعض ما قلناه ليس بأولى من إيجاب البعض؛ إذ الجميع قوام المرء وقوته الذي لا يستغني عنه.

مخ ۴۰۱