1372

تجرید

شرح التجريد في فقه الزيدية

ژانرونه
Zaidi Jurisprudence
سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
زياريان (طبرستان، ګورګان)

قيل له: هذا غير مناف لعلتنا، بل الإقتصار عليه يقتضي المنع من القياس، فصار إعتلالنا أولى، على أن جميع أبعاض الأم قد اشتركت في أنه يحرم على الإبن التلذذ به، فوجب أن يخص حكم الظهار بذكر جميع أبعاضها؛ لأن الظهار يقتضي التحريم، فإذا شبهها الرجل بما هو محرم عليه من أمه، وجب أن يكون لتعلق حكم الظهار به مسرح على أنهم لا يختلفون في أن قول الرجل: أنت علي كأمي(1) يجوز أن يكون ظهارا، ولا يصح القول بأن الرجل يحرم عليه النظر إلى أمه، فبان أن الحكم غير مقصور على ما ذهبوا إليه.

ومما يؤكد ذلك ماقد ثبت أن الظهار لا يكون بذكر كل محرم على الرجل، وإنه إذا ذكر المحرم عليه من أمه، كان مظاهرا بأي بعض ذكر من المرأة، كأن يقول: رأسك، أو /172/ يدك أورجلك علي كظهر أمي؛ إذ قد نص في ذلك في العتاق، وسنبين الكلام في ذلك في كتاب العتاق.

وأما المسألة الثانية [في اشتراط نية الظهار]

فهي أنه لا يكون مظاهرا ألا بأن ينويه، وما ذكرناه من الدلالة على أنه لا يكون مطلقا إلا بالنية، يدل على أنه لا يكون مظاهرا إلا بالنية، وكذلك إتفاقهم على أنه لا يكون مظاهرا إذا ذكر كنايات الظهار، كقوله: أنت علي كأمي إلا بالنية، يدل على ما ذكرناه، وقد بينا الطريقة فيه في مسألة نية الطلاق واستقصيناه، فلا وجه لإعادته.

المسألة الثاثة [في وجوب الكفارة بم يتعلق]

وأما القول بأن وجوب الكفارة يتعلق بإرادة المماسة، وأن قول الله تعالى: {ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة}، متأول عليه، فهو قول أبي حنيفة وأصحابه، وحكي نحوه عن الحسن، وقتادة، وسعيد بن جبير، وكذلك روي عن ابن عباس.

مخ ۳۱۷