تجرید
شرح التجريد في فقه الزيدية
مسألة [في الخلع وألفاظه] قال: وإذا أراد الرجل أن يخالع امرأته، طلقها على عوض، فيقول طلقتك على كذا، أو خالعتك عليه، أو باريتك(1) أو غير ذلك من الألفاظ الجارية مجراه بعد أن توافق المرأة على ذلك، أو يقول: أنت طالق على كذا، أو يقول: إذا أبرأتني من كذا، أو أعطيتني كذا، فأنت طالق. نص في (الأحكام) (2) على جميع ما ذكرناه غير ما ذكرناه من قول الرجل: خالعتك، أو غير ذلك من الألفاظ الجارية مجراه، فإنه منبه عليها فيه.
وتحصيل المذهب أن الخلع، والمباراة، والطلاق، على عوض كلها(3) عبارات مختلفة على معنى واحد، والذي يدل على ذلك أن لفظ الخلع والمباراة تفيد الفرقة كالطلاق، إذا اشترط العوض في أيهما كان، استوى حكمهما، ووقعت الفرقة، وملك الزوج عليها(4) ما بذلته من العوض، وهذا مما لا خلاف فيه، وقد اختلف في الخلع، هل هو فسخ، أو طلاق، وهو طلاق عند أصحابنا، وبه قال أبو حنيفة، وأحد قولي الشافعي، وقوله الآخر أنه فسخ، وليس بطلاق.
والذي يدل على أنه طلاق: ما رواه هناد بإسناده، عن سعيد بن المسيب قال: جعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الخلع تطليقة واحدة.
ويدل على ذلك حديث زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي عليهم السلام: ( إذا قبل الرجل من امرأته فدية، فقد بانت منه بتطليقة ).
ويدل على ذلك أيضا أنها فرقة تختص النكاح، ويقع بإيقاع الزوج، فيجب أن يكون طلاقا، دليله الطلاق.
مخ ۲۵۶