1278

تجرید

شرح التجريد في فقه الزيدية

ژانرونه
Zaidi Jurisprudence
سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
زياريان (طبرستان، ګورګان)

قيل له: أما سرور رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فلا يدل على أنه جعل قول مجزز محكوما به على وجه من الوجوه، كيف وقد كانت بنوة أسامة بن زيد قد ثبتت قبل ذلك، فإذا كان هذا هكذا، فلا حجة للقوم فيه، ولا يلزمنا أن نعرف السبب الذي له سر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، على أنه يحتمل أن يكون سروره لما وافق ظن مجزز الصواب، والإنسان قد يتعجب من مثله، ويتبسم حتى يظهر أثر السرور على وجهه، على أنه لا يمتنع أن يكون سرور النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأمر سواه صادف تلك الحال، على أنه قد روي أن المنافقين كانوا يطعنون في نسب أسامة؛ لأن أسامة كان أسود، وكان زيد أبيض، وكانوا يعتبرون صحة ما يقوله القافة، فيجوز أن يكون النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما سمع تكذيب المنافقين من الجهة التي يعتقدون صحتها، فسر به.

فأما قوله: لا يجوز أن يكون النبي صلى الله عليه وآله وسلم يرى(1) باطلا فلا ينكره، فهو كذلك، إلا أن قول مجزز: إن هذه الأقدام بعضها من بعض، لم يكن باطلا، بل كان حقا، فلم ينكره النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وإنما المنكر عندنا هو الحكم بقوله: فلا تعلق لهم بهذا الخبر على وجه من الوجوه.

فإن قيل: فقد قال الله تعالى: {وكذلك أنزلناه حكما عربيا}، فقد ثبت أنه لم يكن للعرب حكم اختصوا به غير حكم القافة، فثبت أنه هو المنزل.

قيل له: ليس في الآية ما يدل على ما ذهبتم إليه، لأنه قد قيل: إن الكتابة كانت مما تختص به العرب، فيجوز أن يكون(2) هو المراد، [ويجوز أن يكون المراد] (3) بالحكم البيان، فكأنه سبحانه وتعالى قال: بيانا عربيا.

فإن قيل: فقد روي عن عمر أنه رجع إلى القافة.

مخ ۲۲۳