تجرید
شرح التجريد في فقه الزيدية
وهذا منصوص عليه في (الأحكام) (1)، قال يحيى بن الحسين عليهما السلام بلغنا عن(2) رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم [أنه] (3) قضى على فاطمة بخدمة البيت، وقضى على علي عليه السلام بإصلاح ما كان خارجا، والقيام به، ولأن ذلك من المواساة والتعاون على الخير، ولا خلاف أن الرجل يلزمه إيصال النفقة والكسوة إليها في المنزل.
وروي في المرأة: ما أخبرنا به أبو سعيد الأبهري، حدثنا محمد بن علي الصدفي، أخبرنا يونس، قال: أخبرنا أنس بن عياض، عن سعيد بن إسحاق، عن محمد بن كعب القرظي، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن امرأة قالت: إني أفعل لزوجي كذا وكذا، وأفعل به، وذكرت حسن صنيعها إليه، فقال صلى الله عليه وآله وسلم: <لو سال من منخريه الدم والقيح، ثم لحسته، ما أديت حقه>، قال القرظي: وقال صلى الله عليه وآله وسلم: <كيف صنيعك بزوجك؟> فذكرت له أشياء حسنة، فقال صلى الله عليه وآله وسلم: <أصبت، إنما هو جنتك ونارك>.
/115/ وروي عنه صلى الله عليه وآله وسلم: <لو أمرت أحدا أن يسجد لأحد، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها>.
مسألة [في النظر إلى المخطوبة وبيان حكم الوجه]
قال: ولا بأس للرجل إذا أراد أن يتزوج امرأة أن ينظر إلى وجهها نظرة، ووجهها ليس بعورة.
وهذا منصوص عليه في (الأحكام) (4).
والأصل في ذلك: ما أخبرنا به أبو بكر المقري، حدثنا الطحاوي، حدثنا ابن أبي دواد، حدثنا سعيد بن سلميان، عن زهير بن معاوية، حدثنا عبدالله بن عيسى، عن موسى بن عبدالله بن يزيد، عن أبي حميد، وقد كان رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: <إذا خطب أحدكم امرأة، فلا جناح عليه أن ينظر إليها، إذا كان إنما ينظر إليها للخطبة، وإن كانت لا تعلم>(5).
مخ ۲۱۳