تجرید
شرح التجريد في فقه الزيدية
وقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما حكاه أبو بكر الجصاص: (أيما امرأة نكحت بغير إذن مواليها، فنكاحها باطل، فإن دخل بها، فلها مهر نسائها لا بوكس(1)، ولا بشطط)، فبين النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن الرجوع فيه إلى التوسط(2) وروى أبو دواد في (السنن) عن ابن مسعود في مهر المثل صداق كصداق نسائها لا وكس ولا شطط) (3).
فبان بذلك أجمع صحة ما قلناه من أن لها الوسط من المملوك، ولم يستجيب يحيى عليه السلام ذلك؛ بما فيه من الجهالة مع الإستغناء عنه لما لا جهالة فيه، إذ لا التباس أن مالا جهالة فيه أدنى إلى قطع الخصومة ورضى المتعاقدين، ولا خلاف في أصول العبادات والحكومات أن ما يغنى عن الإجتهاد أولى مما يحوج إليه.
وقلنا: إنه يرجع إلى من يعرف ذلك إن اختلفا؛ لأن ذلك هو الأصل في القيم والأروش، وهذا من بابهما.
مسألة [في من تزوج على أمة ثم وطئها]
قال: ولو أن رجلا تزوج امرأة على أمة بعينها، ثم وطئها قبل أن يسلمها، دريء الحد عنه، فإن جاءت بولد، كانت الزوجة بالخيار، إن شاءت أخذتها وأخذت ولدها، وإن شاءت أخذت مهر مثلها، وإن شاءت أخذت قيمتها، وعقرها، وقيمة ولدها، ولم يلحق نسبه نسب أبيه، فإن طلقها قبل الدخول بها، فعليه لها نصف عقرها، والجارية بينه وبينها، وسعى الولد في نصف قيمته ولا تكون الأمة للرجل أم ولد.
وهذا منصوص عليه في (الأحكام)(4).
مخ ۱۳۱