1149

تجرید

شرح التجريد في فقه الزيدية

ژانرونه
Zaidi Jurisprudence
سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
زياريان (طبرستان، ګورګان)

ووجهه ما قلناه: من أنه إذا زوجها بعض الأولياء ولها ولي أولى بإنكاحها أنه لا يجوز(1)؛ لما ثبت [من] (2) أنه لا نكاح إلا بولي؛ ولا خلاف أنه لا ولاية للأخ مع الأب في الصغيرة، فقلنا: إن المرأة متى كان لها ولي أولى بإنكاحها، صار الأبعد في حكم من ليس بولي، فلذلك(3) قلنا: إن إنكاحه لا يجوز.

وقلنا: إن أجازه الولي، جاز، لما قد بينا أن النكاح الموقوف جائز، وأن الإجازة تلحقه، وقد مضى الكلام فيه.

وقلنا: إن سكوته لا يكون إجازة؛ لأن السكوت إنما يكون له حكم في الأمر المنبرم(4) الذي يكون للإنسان فيه الخيار في وجه من الوجوه في وقت أو حال بعينه، فإذا مضى ذلك، ولم يختر، بطل خياره كما في الشفعة وبيع الخيار، فأما الأمر الذي لا يكون انبرم بعد، وكان كمال انبرامه موقوفا على رضى غيره، فلا بد من أن يظهر من ذلك الغير ما يدل على الرضى من النطق(5)، أو ما يقوم مقامه، ألا ترى أن الثيب لا يكون سكوتها رضى لما كان العقد لا ينبرم إلا برضاها، فكذلك الولي.

فإن قيل: فقد علمنا أن البكر كالثيب عندكم في أن العقد لا يتم إلا برضاها، ومع هذا فقد قلتم: إن سكوتها يكون رضى؟

قيل له: كان القياس أن لا يكون سكوتها رضى، وأن لا يتم العقد إلا بإظهار الرضى بالنطق، أو ما يقوم مقامه، إلا أن الأثر ورد فيها فخصها، فما لم يرد فيه النص [فهو] (6) مبقى على الحكم حكم القياس، يكشف ذلك أن ذلك جعل منها إقرارا ورضاء لما(7) تكون في الأغلب عليه من الحياء، وهذه العلة قد نبهت عليها الآثار(8) الواردة في هذا الباب، وهي لا توجد من غيرها، فوجب أن تختص هي بذلك دون غيرها مما لا يشاركها في علة الحكم.

مخ ۹۴