تجرید
شرح التجريد في فقه الزيدية
وحكي عن أبي ثور أنه قال: إذا أذن الولي، جاز أن تعقد المرأة على نفسها، وهذا يبطله قوله صلى الله عليه وآله وسلم: (لا تنكح المرأة المرأة، ولا المرأة نفسها)، وقوله: (أيما امرأة تزوجت بغير ولي، فنكاحها باطل)، وقوله: (لا نكاح إلا بولي)، وقوله: (البغايا اللواتي يزوجن أنفسهن بغير ولي) ويحجه كثير مما مضى على أبي حنيفة من الكتاب والقياس.
مسألة [في نكاح المتعة]
قال: ونكاح المتعة حرام، وهو أن يتزوج الرجل المرأة إلى أجل مضروب.
نص في (الأحكام) (1) على تحريم المتعة، وروى ذلك فيه عن /31/ جده القاسم(2)، وهو قول الناصر عليه السلام، والزيدية أجمع، وسائر العلماء إلا ما يحكى عن زفر أنه أبطل الشرط، وأجاز العقد، وذهبت الإمامية إلى أنها حلال، وأنها لم تنسخ، وروي عن ابن عباس أنه كان يستبيحها، وروي أنه رجع عن ذلك.
والأصل في تحريمها: ما أخبرنا به أبو العباس الحسني قال: حدثنا أحمد بن الفضل، قال: حدثنا أبو بكر جعفر بن محمد الفريابي، قال: حدثنا ابن المصفى، قال: حدثنا الفريابي عثمان بن سعيد، عن ابن لهيعة، عن موسى بن أيوب الفافقي، عن عمه، عن إياس، عن عامر المزني ، عن علي عليه السلام، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه نهى عن المتعة، وقال: إنما كانت لمن لم يجد، فلما أنزل الله تعالى النكاح، والطلاق، والميراث بين الزوج والمرأة، نسخت.
وأخبرنا أبو العباس الحسني، قال: حدثنا عبدالعزيز بن إسحاق، قال: حدثنا أحمد بن منصور الحيري، قال: حدثنا محمد بن الأزهري الطائي، قال: حدثنا أبو إبراهيم بن يحيى المزني، عن عبدالله بن الحسن، عن أبيه، عن جده، عن علي عليه الصلاة والسلام، قال: (حرم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المتعة في النساء(3) يوم خيبر، وقال: لا أجد أحدا يعمل بها إ لا جلدته).
مخ ۵۵