تجرید
شرح التجريد في فقه الزيدية
ومما يدل على أن المال لا(1) يعتبر في الأكفاء: ما أخبرنا به محمد بن عثمان النقاش، قال: حدثنا الناصر للحق عليه السلام، عن محمد بن منصور، عن حسين، عن خالد، عن حصين، عن جعفر، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (من ترك التزويج مخافة الفاقة، فقد أساء بربه الظن، إن الله تعالى يقول: {إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم} فدل قول صلى الله عليه وآله وسلم [على قبح ترك التزويج مخافة الفاقة] (2) إذ جعل ذلك إساءة الظن بالله، وإذا كان [ذلك] (3) كذلك لم يصح يكون المال مما يراعى في الأكفاء، إذ لو كان المال مما يراعى في الأكفاء، لم يكن المراعي لفقده مذموما، وإذا لم يجب أن يراعى فيه المال، لم يجب أن تراعي فيه الصناعة، إذ لم يجعل أحد الصناعة أوكد من المال.
مسألة [فيما يحرم من الوطء وهل يحرم الحرام حلالا ]
قال: ولو أن رجلا وطيء امرأة حراما أو بشبهة لم تحرم عليه أمها ولا ابنتها ولا تحرم هي على ولد الواطيء ولا والده، وكذلك إن وطيء أم امرأته أو(4) ابنتها لم تحرم عليه امرأته، فكذلك إن وطيء الرجل امرأة ابنه لم تحرم على زوجها.
وهذا منصوص عليه في (الأحكام) (5).
وهو قول الشافعي، إلا في الشبهة، قال أبو حنيفة: جميعه يحرم.
والدليل على صحة ما ذهبنا إليه قول الله تعالى: {فانكحوا ما طاب لكم من النساء}، وقوله: {وانكحوا الأيامى /21/ منكم} فلم يستثن ما ذكرناه. ويدل على ذلك حديث نافع، عن ابن عمر، قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (لا يحرم الحرام الحلال).
مخ ۳۳