219

( ولا يعمل ) المصلي ( بظنه أو شكه فيما يخالف إمامه ) من أمر صلاته ولكن هذا فيما يتابع فيه الإمام أو فيما ينوب عنه كالقراءة الجهرية فأما القراءة السرية إذا شك المؤتم في آخر الصلاة فالأولى أن يعزل عن إمامه عند آخر ركوع إذ هي قطعية، فأما في تكبيره وتسليمه فيتحرى لنفسه.

قال في حاشية البحر : ولو خالف الإمام ( وليعد متظنن ) وهو الذي عرض له الشك في صلاته فتحرى فظن النقصان فبنى على الأقل ثم أنه لما بنى على الأقل ارتفع اللبس، و( تيقن الزيادة ) والوقت باق أي علم علما يقينا فحكمه بعد هذا اليقين حكم المتعمد للزيادة.

فأما لو لم يتيقنها حتى خرج الوقت فالمذهب أنه لا يعيد الصلاة ( ويكفي الظن في أداء الظني ) يعني أن ما وجب بطريق ظني من نص أو قياس ظنيين أو نحوهما كفى المكلف في الخروج عن عهدة الأمر به أن يغلب في ظنه أنه قد أداه ولا يلزمه تيقن أدائه، وذلك كنية الوضوء وترتيبه وتسميته والمضمضة وقراءة الصلاة والاعتدال ونحو ذلك ( ومن ) الواجب ( العلمي ) وهو الذي طريق وجوبه قطعي ما يجوز أداؤه بالظن وذلك ( في أبعاض ) منه لا في جملته ولا بد في هذه الأبعاض أن تكون مما إذا أعيدت ( لا يؤمن عود الشك فيها ) وذلك كأبعاض الصلاة وأبعاض الحج.

قوله لا يؤمن عود الشك فيها احتراز من أبعاض يؤمن عود الشك فيها وذلك نحو أن يشك في جملة أي أركان الحج نحو أن يشك في الوقوف أو في نفس طواف الزيارة أو الإحرام فإن هذه أبعاض إذا شك فيها لزمت إعادتها ولم يكف الظن في أدائها.

مخ ۲۲۰