215

[فصل حكم الشك بعد الفراغ من الصلاة]

( 57 ) ( فصل ) : ( ولا حكم للشك بعد الفراغ ) من الصلاة أي لا يوجب إعادتها ولا سجود سهو إذا كان مجرد شك.

أما لو حصل له ظن بالنقصان فعليه الإعادة في الوقت لا بعده إلا أن يكون قطعيا مطلقا : ( فأما ) إذا عرض الشك ( قبله ) أي قبل الفراغ من الصلاة ( ففي ركعة ) أي إذا كان الشك في ركعة نحو أن يشك في صلاة الظهر هل قد صلى ثلاثا أم أربعا فإنه يجب أن ( يعيد المبتدئ، و) أن ( يتحرى المبتلى ) إذا كان يمكنه التحري.

قال في شرح القاضي زيد والمبتدئ هو من يكون الغالب من حاله السلامة من الشك، وإن عرض له فهو نادر والمبتلى قال المفتي بخلافه ( و) أما حكم ( من لا يمكنه ) التحري فإنه ( يبني على الأقل ) ولا يسجد للسهو بمعنى أنه إذا شك هل صلى ثلاثا أم أربعا بنى على أنه قد صلى ثلاثا والذي لا يمكنه التحري هو الذي قد عرف من نفسه أنه لا يفيده النظر في الإمارات ظنا عند عروض الشك له وذلك يعرف بأن يتحرى عند عروض الشك فلا يحصل له ظن، ويتفق له ذلك مرة بعد مرة وتثبت بمرتين فحينئذ يعرف من نفسه أنه لا يمكنه التحري.

( و) أما حكم ( من يمكنه ) التحري في العادة الماضية، وهو الذي يعلم أنه متى ما شك فتحرى حصل له بالتحري تغليب أحد الأمرين الذي شك فيهما.

( و) لكنه تغيرت عادته في هذه الحال بأن ( لم يفده ) التحري ( في ) هذه ( الحال ظنا ) فإنه ( يعيد ) الصلاة أي يستأنفها.

مخ ۲۱۶