182

( الحال الحادي عشر ) قوله ( أو ) اختلف الإمام والمؤتم ( في التحري ) فإنه لا يصح أن يؤم أحدهما صاحبه سواء تناول اختلافهما ( وقتا ) فقال أحدهما قد دخل الوقت، وقال الآخر لم يدخل ( أو قبلة ) فقال أحدهما : القبلة هنا وقال الآخر : بل هنا ( أو طهارة ) نحو أن تقع نجاسة في أحد ثلاثة أمواه والتبس الطاهر ثم توضأ كل واحد بما ظنه طاهرا فإنه لا يؤم أحدهما صاحبه ( لا ) إذا اختلف الشخصان ( في المذهب ) في مسائل الاجتهاد نحو أن يرى أحدهما أن التأمين في الصلاة مشروع والآخر يرى أنه مفسد أو أن الرعاف لا ينقض الوضوء، والآخر يرى أنه ينقضه أو نحو ذلك ( فالمذهب أن ( الإمام حاكم ) فيصح أن يصلي كل واحد منهما بصاحبه ؛ لأنا لو قلنا بخلاف هذا أدى إلى أن يمتنع الناس أن يؤم بعضهم بعضا في كثير من الصور والامتناع عن مساجدهم، ولم يظهر ذلك من الصحابة مع ظهور الاختلاف ( وتفسد ) الصلاة ( في هذه ) الحالات الإحدى عشرة ( على المؤتم بالنية ) أي نية الائتمام بالفاسق أو الصبي ونحوهما ممن تقدم ذكره ( و) لا تفسد ( على الإمام ) في هذه الحالات بمجرد نية الإمامة إلا ( حيث يكون بها ) أي الإمامة ( عاصيا ).

وضابط مواقف عصيان الإمام حيث يكون النهي متعلقا به كما مر نحو أن يؤم ناقص الصلاة أو الطهارة بضده، ونحو ذلك لا حيث هو متعلقا بالمؤتم.

مخ ۱۸۳