الشِّرْكِ. وقرأَ ابنُ مَسْعُود ومَكْرًا ﴿سَيِّئًا، على النْعتِ، وقولُه:
أَنَّي جَزَوْا عامِرًا﴾ سَيْئًا بِفِعْلِهِمُ
أَمْ كَيْفَ يَجْزُونَنِي ﴿السُّوأَى من الحَسَنِ
فإِنه أَراد﴾ سَيِّئًا فَخفَّفَ، كَهيْن وهَيِّنٍ، وأَراد: من الحُسْنَى، فوضَع الحَسَن مَكَانَهُ، لأَنه لم يُمْكِنه أَكثَرُ من ذَلِك، وَيُقَال: فُلانٌ ﴿سَيِّىءُ الاخْتِيارِ، وَقد يُخَفَّف، قَالَ الطُّهَوِيُّ:
ولاَ يَجْزُونَ مِنْ حَسَنٍ بِسَيْءٍ
ولاَ يَجْزُونَ مِنْ غِلِظٍ بلِينِ
(و) قَالَ اللَّيْث: (﴾ ساءَ) الشيءُ يسُوءُ (﴿سَواءً كسَحَاب) (فعْلٌ) لازِمٌ ومُجاوِزٌ، كَذَا هُوَ مضبوط، لكنه فِي قوْلِ اللَّيْث:﴾ سَوْأً بِالْفَتْح بدل سَوَاءٍ، فَهُوَ سَيِّىءٌ إِذا (قَبْحُ، والنَّعْتُ) مِنْهُ على وزن أَفْعَل، تَقول رجُلٌ (﴿أَسْوَأُ) أَي أَقْبَحُ (و) هِيَ (﴾ سَوْآءُ): قَبِيحةٌ، وَقيل هِيَ فَعْلاَءُ لَا أَفْعَلَ لَهَا، وَفِي الحَدِيث عَن النبيّ ﷺ (سَوْآءُ ولُودٌ خَيْرٌ مِنْ حسْنَاءَ عَقِيمٍ) قَالَ الأُمويُّ: السَّوْآءُ: القبيحة، يُقَال للرجل من ذَلِك أَسْوأُ، مهموزٌ مقصورٌ، والأُنثى سَوْآءُ، قَالَ ابنُ الأَثيرِ: أَخرجه الأَزهريُّ حدِيثًا عَن النبيِّ ﷺ وأَخرجه غيرُه حَدِيثا عَن عُمر ﵁، وَمِنْه حدِيثُ عبدِ الملكِ بن عُميْرٍ: السَّوْآءُ بنتُ السَّيِّدِ أَحبُّ إِليَّ مِن الحسْنَاء بِنْتِ الظَّنُونِ. وَيُقَال: ساءَ مَا فَعَلَ فُلانٌ صنيعًا يسُوءُ، أَي قَبْحَ صَنيِعُه صَنيعًا (﴿وسَوَّأَ عَلَيْهِ صَنيِعهُ) أَي فِعْلَه (﴾ تَسْوِئَةً ﴿وتَسوِيئًا: عَابَهُ عَلَيْهِ) فِيمَا صَنعَه (وَقَالَ لَهُ﴾ أَسأْتَ) يُقَال: إِنْ أَخْطَاستُ فَخَطِّئْنِي، وإِنْ أَسَأْتُ ﴿فَسَوِّيءْ عَليَّ، كَذَا فِي الأَساس، أَي قَبِّحْ عَليّ﴾ إِساءَتي، وَفِي الحَدِيث: فَما ﴿سَوَّأَ عَلَيْهِ ذَلِك، أَي مَا قَالَ لَهُ أَسَأْتَ.
وَمِمَّا أَغفله المُصَنّف:
مَا فِي (الْمُحكم): وَذَا مِمَّا﴾ ساءَك وناءَك
1 / 276