تحصیل
التحصيل من المحصول
ایډیټر
رسالة دكتوراة
خپرندوی
مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م
د خپرونکي ځای
بيروت - لبنان
ورجع عمر عن تفصيل الأصابع في الدية بكتاب عمرو بن حزم (١) أنَّه في كل أصبعٍ عشرة، وقال لما سمع قول حمل (٢) بن مالك (٣)، أنَّه ﵇ قضى في الجنين بغرة: لو لم نسمع هذا لقضينا فيه بغيره، ورجع إلى توريث المرأة من دية زوجها بقول الضحاك (٤): إنه ﵇ كتب إليه أن يورث امرأة أشيم (٥) الضبابي (٦) من دية زوجها. وفزع في أمر المجوس إلى
(١) عمرو بن حزم بن زيد بن لوذان الخزرجي الأنصاري، يكنى أبا الضحاك شهد الخندق وما بعدها، استعمله النبي ﷺ على نجران. روي عنه أنَّه كتب له الرسول ﷺ كتابًا فيه الفرائض والزكاة والديات وغير ذلك، (أخرجه أبو داود والنسائي وابن حبان والدارمي وغير واحد).
وروى الخطابي في معالم السنن عن سعيد بن المسيب: أن عمر كان يجعل في الإبهام خمسة عشر، وفي التي تليها عشرة، وفي الوسطى عشرين، وفي التي تلي الخنصر تسع، وفي الخنصر ست، حتَّى وجد كتاب عمرو بن حزم عن رسول الله ﷺ أنَّه قال: إن الأصابع كلها سواء، فأخذ به ورواه الشافعي في الرسالة. انظر: تلخيص الحبير ٤/ ١٩٥.
روى عنه ابنه محمد وغيره، والأرجح أنَّه توفي في الخمسين، لأنه روى عنه أبو يعلى في مسنده أنَّه تكلم مع معاوية كلامًا شديدًا بشأن أخذ البيعة ليزيد، وروى لعمرو بن العاص ومعاوية حديث (تقتل عمارًا الفئة الباغية) انظر الإصابة: ٤/ ٢٩٣، الاستيعاب ١١٧٢.
(٢) في "ب" أحمد "جـ" حمد.
(٣) حمل بن مالك بن النابغة الهذلي أبو نضلة، نزيل البصرة وخرج حديثه في الجنين عند المدنيين. كان عنده زوجتان إحداهما (مليكة)، والأخرى (أم عفيف) رمت إحداهما الأخرى بحجر أو بمسطح أو عمود فسطاط فأصابت بطنها فألقت جنينها، فقضى فيه النبي ﷺ بغرةٍ عبد أو أمة، روى حديثه هذا البخاري عن أبي هريرة وأبو داود والنسائي بإسناد صحيح.
انظر: الإصابه ٢/ ٣٩، الاستيعاب ٣٧٦.
(٤) الضحاك بن سفيان بن عوف بن أبي بكر الكلابي، ويكنى أبا سعيد بعثه النبي على صدقات قومه، وعقد له لواءً تزوج الرسول أخت امرأته (أم شبيب) ولم يدخل بها، وروى سعيد بن المسيب أن الرسول ﷺ كتب له أن يورث امرأة أشيم الضبابي من دية زوجها الَّذي كان قد قتل خطأ. وقد شهد بذلك عند عمر بن الخطاب ﵁ فقضى به وترك رأيه. أخرج هذا الحديث أصحاب السنن روي عن الحسن البصري أن الضحاك كان سيافًا للرسول ﷺ قائمًا على رأسه متوشحًا بسيفه (انظر الإصابة ٣/ ٢٦٧، الاستيعاب ٢/ ٧٤٢).
(٥) في "ب" وسيم وفي "هـ" رستم.
(٦) أشيم الضبابي قتل في الإسلام خطأ في حياة النبي ﷺ، وأورد قصته الترمذي حيث قال: حدثنا قتيبة وغير واحدٍ، قالوا: حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن سعيد بن المسيب، قال: إن عمر كان يقول: الدية على العاقلة ولا ترث المرأة من دية زوجها، حتَّى أخبره الضحاك بن سفيان الكلابي أن الرسول ﷺ كتب إليه: (أن ورِّث امرأة أشيم من دية زوجها) =
2 / 121