تحریر ابي طالب
تحرير أبي طالب
وحكا عن إجماعهم أن مصحفا أو صحيفة لو وجد في دار الحرب ولا يدرى أتوراة أو إنجيل ولا تعرف حقيقته، فإن يغسل حتى تذهب كتابته أو يترك في الخل ولا يحرق، فإن كان لذلك الرق قيمة رد إلى الغنائم بعد الغسل.
وحكا عن إجماعهم: لو أن رجلا من العسكر اعتق عبدا من الغنيمة قبل القسمة، فعتقه باطل. قال السيد أبو طالب رحمه الله: وكذلك لو وقع في الغنيمة ذو رحم لبعضهم لم يعتق عليه قبل القسمة، فإن وقع في نصيبه خاصا عتق عليه.
قال القاسم عليه السلام: ما يصيبه المسلمون من أرض العدو من الطعام والعلف فإنه يسهل فيه لأهله ولا يرد إلى الغنيمة (1).
قال أبو العباس رحمه الله: هذا إذا أخذ قدر الحاجة والشبع، وكذلك إذا أخذ من علف الدواب قدر الحاجة، وهذا لمن له في الغنيمة قسم أو رضخ لمن يحضر القتال من النساء والصبيان والمماليك وأهل الذمة وخدم الجيش ومعالجي جراحاتهم ومرضاهم دون التجار الذين وردوا العسكر أو من يتجر في العسكر، فمن ابيح له ذلك لم يجز أن يعتاض ببيع أو هبة، فإن فعل رد إلى المغنم ولا ينقض البيع.
وحكا على بن العباس إجماع أهل البيت عليهم السلام أن المشركين إذا أغاروا على المسلمين ولم يدخلوا/460/ ما أغاروا عليه دار الحرب حتى لحقهم المسلمون فاسترجعوه، أن ذلك يكون لأربابه من المسلمين ولا يكون فيئا، وكذلك إن اقتسموه في دار الإسلام، ثم غلبهم المسلمون واسترجعوه فلا يكون فيئا.
وحكا عنهم أن مرتدا لو لحق بدار الحرب ثم رجع وأخذ من ماله شيئا سرا ثم رجع إلى دار الحرب فظهر المسلمون على ذلك المال فإنه يكون لورثة المرتد ولا يغنم.
مخ ۳۶۱