تحریر ابي طالب
تحرير أبي طالب
فإن مات رجل وترك ابن عمه، وأخاه خنثى، كان للخنثى ربع المال؛ لأن في هذا الموضع يسقط الأنثى، فيجعل له نصف نصيب الذكر؛ لأن الأنثى إذا كانت بنت عم سقطت، ولو كان له أخ سليم لكان له نصف المال، فجعلنا للخنثى نصف نصيبه وهو ربع المال.
باب حكم المفقود فيما يورث منه وما يرث
المفقود لا تتزوج امرأته حتى يصح موته، ولا يقسم ميراثه ولا يحكم بموته إلا بخبر يوجب العلم، أو بشهادة شهود، فإن اقتسم الورثة بخبر ورد عليهم، ثم انكشف أنه كان كذبا، رد كل واحد منهم ما أخذ، فإن كان حصل لواحد منهم عبد له في القسمة فأعتقه رد في الرق، وإن مات للمفقود من يرثه عزل نصيبه إلى أن يتبين أمره، فإن كان حيا استحقه وإن كان مات قبل ذلك لم يكن له وقسم بين ورثة الميت، فإن صح موته ولم يعلم أن موته تقدم على من يرثه أو تأخر عنه، كان الحكم في ذلك حكم الغرقى.
فإن مات رجل وترك ابنا مفقودا أوابنتين وابن ابن وبنت ابن وترك مالا وارتفعوا إلى الحاكم/437/ وأقروا بأن له ابنا مفقودا، فإن المال يوقف ولا يقسم، وإن قال البنتان: أخونا ميت، وقال ولد الابن: هو مفقود، فإن الجواب كذلك. وإن كان مال الميت في يد ولد الابن المفقود، وطلب البنتان ميراثهما واتفقوا على أن الابن مفقود، اعطى البنتان النصف وترك النصف في يد ولد الابن، ولم يحكم له به ولا لهما. فإن فقد رجل وله امرأة وابن، ولم ينكشف أمره حتى مات الابن، وترك أما وابنا وأبا مفقودا على حاله، فلأم الابن السدس، ويعزل نصيب الأب المفقود وهو السدس، والباقي لابنه، فإن ثبت أنه مات قبل أن يموت الابن، فالسدس المعزول لابن الابن، ومال المفقود لامرأته الثمن، والباقي للابن، وما أصاب الأب فلأمه السدس، والباقي لابنه وهو ابن ابن المفقود، فإن ثبت أنه مات بعدما مات الابن، فإن السدس المعزول له يضم إلى سائر ماله، فيكون للمرأة منه الثمن والباقي لابن الابن.
مخ ۳۳۲