تحریر ابي طالب
تحرير أبي طالب
وفي جنين المرأة إذا طرحته بجناية غيرها غرة، عبدا أو أمة، وقيمة الغرة خمسمائة درهم، سواء كان الجنين ذكرا أو أنثى، فإن كان الجنين حيا ثم مات ففيه الدية، فإن كان الجنين أكثر من واحد، ففي كل واحد غرة.
وإن قتلت امرأة وفي بطنها ولد، لم ينفصل الولد منها، فلا شيء في ذلك سوى دية المرأة، فإن كان الولد انفصل حيا ثم مات، وجبت له دية، وللأم دية، فإن انفصل ميتا وجبت فيه الغرة، مع دية الأم. وإذا فعلت المرأة بنفسها فعلا يسقط الجنين ميتا من شرب دواء يسقطه أو غير ذلك، لزمتها الغرة كما تلزم غيرها إذا جنت عليها بذلك.
باب الجنايات على المملوك وما يلزم فيها
/396/ إذا قتل حر عبدا عمدا أو خطأ وجب فيه قيمة العبد على القاتل، بالغة ما بلغت على ظاهر ما أطلقه في (الأحكام). وكذلك إن زادت القيمة لصناعة يحسنها، إلا أن تكون الزيادة على قيمة مثله حصلت لصناعة يحسنها لا يحل استعمالها كالملاهي ونحوها، والذي قاله في (المنتخب) أن قيمته إذا زادت على دية الحر لا يلزم القاتل أكثر من دية الحر، وهذا القول هو الذي كان يذهب إليه أبو العباس الحسني رحمه الله ويختاره، وهو الأولى عندنا.
وجراحات العبيد أروشها معتبر بقيمتهم، ففي عين العبد نصف قيمته، وكذلك في يده ورجله، وفي جائفته ثلث قيمته، وفي ذكره قيمته، وفي جنين الأمة إذا لم يكن من سيدها نصف عشر قيمته حيا. ويستوي في ذلك حكم الذكر والأنثى، وإذا طرحت الجنين حيا ثم مات، وجب فيه قيمة مثله، على أصل يحيى عليه السلام.
وكذلك جنين البهيمة إذا ألقته ميتا ففيه نصف عشر قيمته، فإن طرحته حيا ثم مات ففيه قيمة مثله، ومن خصى عبدا فقطع مذاكيره لزمته قيمتاه، قيمة لذكره، وقيمة لأنثييه.
مخ ۲۸۰