تحریر ابي طالب
تحرير أبي طالب
ومن تزوج بامرأة لا يحل له نكاحها ووطئها عالما بالتحريم لزمه الحد. (ومن وطئ المستأجرة فعلى الواطئ الحد وكذلك المستعارة) (1)، وإن زنا بذات رحم محرم، أو زنا ذمي بمسلمة، فالحد لا يتغير، وللإمام أن يؤدبه بما يراه تأديبا زائدا.
فإن زنا رجل بجارية مرهونة عنده، وادعى الجهل بالتحريم لم يلزمه الحد، وإن وطئ جارية امرأته وادعى الجهل بالتحريم/373/ لزمه الحد، ولم يقبل ذلك منه، على أصل يحيى عليه السلام.
ولا يجب حد الزنا على رجل ولا على امرأة إلا بعد إقراره أو شهادة شهود عليه بفعله، ولا يجب الحد بالإقرار حتى يقر أربع مرات، لا فرق في ذلك بين الحر والعبد، ولا يجب إلا بعد أن يسأل عن تفسير الزنا، فيفسره بالإيلاج فيمن لا يحل له وطئها.
وإذا كان ثبوته من جهة الشهادة وجب أن يكون الشهود أربعة، ولا تصح الشهادة حتى يشهدوا أنهم رأوه يزني، وشاهدوا الإيلاج في وقت واحد في مكان واحد، فإن شهدوا بأنه جامعها أو باضعها (2) ولم يذكروا الزنا ولم يفسروه بما ذكرناه، لم تصح شهادتهم. ولا تجوز الشهادة إذا اختلفوا في المكان (3).
وشهود الزنا سواء حضروا الشهادة مجتمعين أو مفترقين جازت شهادتهم، على أصل يحيى عليه السلام.
ولا فرق بين أن يكون المشهود عليه حرا أو عبدا، أو تكون الشهادة على إتيان الذكران أو الإناث أو إتيان المرأة في قبلها أو دبرها، على أصل يحيى عليه السلام.
فإن قامت الشهادة بالزنا، وجب على الإمام أن يسأل عن إسلام الشهود، وعن عدالتهم، وعن صحة عقولهم وأبصارهم، وأن يسأل: هل بين الشهود وبين المشهود عليه عداوة، ثم يسأل عن المشهود عليه: هل هو حر أو عبد، محصن أو غير محصن، فإذا بان له جميع ذلك أقام عليه حد مثله.
مخ ۲۵۱