580

قال رحمه الله: ولا يجهد نفسه في الجلوس، ويعمل في ذلك بما هو أوفق به وبأهل/370/ الحكومات، من اختيار طرفي النهار أو غير ذلك.

قال: وإن تعدى أحد الخصمين على الآخر أو أساء أدبه أو سبه، فإن للقاضي أن يؤدبه على ما يراه من ضرب أو حبس أو زجر. قال: وليس هذا من الغضب الذي يمنعه من الحكم.

ويجوز للقاضي أخذ الرزق على القضاء.

باب ما يبطل حكم الحاكم وما لا يبطله وما يتصل بذلك

قال محمد بن يحيى عليهما السلام: لو أن حاكما حكم بحكم فأخطأ فيه، ثم علم بذلك، فعليه أن يرجع عن حكمه ولا ينفذه على خطئه. وإذا عرض على قاض حكومة (1) قاض قبله لم ينقضها، إلا أن يكون ما حكم به مخالفا خارجا عن طريقة الإجتهاد، أو يكون مخالفا للإجماع أو النص المعلوم في الكتاب والسنة، على أصل يحيى عليه السلام.

وإذا أخطأ الحاكم فيما حكم به خطأ مما يوجب نقضه، وهو مما يتعلق به أرش كان الأرش على بيت المال، وحكم الحاكم بالطلاق والبيوع وما أشبهها في الظاهر، لا يكون حكما في الباطن، على أصل يحيى عليه السلام.

قال محمد بن عبدالله في (سيرته): إذا شهد شاهدان عند القاضي بحق، ثم ارتدا، فإن كان حكم بشهادتهما قبل ارتدادهما فالحكم جائز، وإن لم يكن حكم بعد حتى ارتدا لم يجز أن يحكم بها، فإن كان الشاهدان قد أشهدا على شهادتهما، ثم ارتدا كان الحكم فيه مثل ما ذكرنا، وإن حكم حاكم بحكم، ثم ارتد كان الحكم جائزا، وإن كتب القاضي إلى قاض كتابا في حكم، ثم ارتد القاضي الأول، فإن كان القاضي المكتوب إليه حكم به قبل ارتداده جاز الحكم، وإن لم يكن حكم لم يجز أن يحكم به.

مخ ۲۴۷