572

باب ما يجوز الصلح فيه وما لا يجوز

الصلح جائز في الحقوق والأموال من الديون والدماء والديات وسائر الحقوق، وبين البالغين من الرجال والنساء، وبين المسلمين والذميين، إذا لم يدخل فيه وجه يحظره ويمنع الشرع منه.

ولا يجوز الصلح على الإنكار، ولا يجوز الصلح في الحدود، وكذلك لو كان يستحق دية ويصالحه على قطع يده، فإنه لايجوز. ولا في الأنساب، ولا يجوز صلح عن نقد بدين.

ومن ادعى شيئا فصولح على ما دونه صح الصلح، وإن صولح على أكثر منه لم يصح، فإن وقع الصلح بين الغريمين على شيء مبهم بعينه أو جزافا لا يعرفانه بكيل ولا وزن جاز ذلك بينهما.

ولو أن رجلا مات وعليه دين، فصالح بعض الورثة صاحب الدين عن نفسه وعن باقي الورثة بغير إذنهم، صح الصلح في حصته، ولم يصح في حصص الباقين إذا لم يرضوا بمصالحته عنهم، فإن كان حين صالح عنهم ضمن المال عن حصصهم بغير إذنهم لزمه المال، ولم يرجع عليهم بما ضمنه .

وإذا أحال من عليه الدين(1) صاحبه على رجل، ثم صالح المحال عليه من أحيل له بالمال على بعضه صح الصلح، ولم يكن لصاحب المال أن يرجع على المحيل بما حطه على المحال عليه.

ولو ادعى رجل دارا/365/ في يد رجل فأقر له بها، ثم صالحه عليها على عبد فاستحق العبد، كان له الرجوع إلى الدار وأخذها، على أصل يحيى عليه السلام. وكذلك إن صالحه على دراهم أو دنانير على دار فاستحقت الدار.

ولو أن رجلين كان لكل واحد منهما طعام عند صاحبه، فيصالحه على أن يكون ما عند كل واحد منهما له، جاز الصلح إذا كان الطعام نوعين مختلفين، على أصل يحيى عليه السلام.

مخ ۲۳۹