وقال في (الفنون ): إذا غر المحتال بأن المحال عليه غني؛ فوجده معسرا، كان له الرجوع عليه. فإن أفلس المحال عليه أو مات كان المحتال أسوة الغرماء فيه، ولم يكن له سبيل على المحيل. وكذلك إن أنكر المحال عليه المال ولم يكن له بينة، وحلف على إنكاره لم يكن له الرجوع على المحيل.
ولو احتال رجل بمال على آخر ثم اختلفا، فقال/361/ المحيل أحلتك بهذا المال على سبيل الوكالة، وقال المحتال: بل احتلت به لمال لي عليك، كان القول قول المحيل، وعلى المحتال البينة، على أصل يحيى عليه السلام.
ولو كان لرجل على رجل مال فأحال به على رجل، وأحال به المحال عليه على رجل ثالث، برئ الأولان مما عليهما من الحق، وكان المطالب به هو الثالث، على أصل يحيى عليه السلام.
مخ ۲۳۳