تحریر ابي طالب
تحرير أبي طالب
ولو أن رجلا أودع رجلا مالا فخلط المودع الوديعة بغيرها، فإن أمكن تمييزها بعينها لم يضمن، وإن خلطها خلطا لا تتميز عن غيرها ضمن، على قياس قول يحيى عليه السلام.
باب التباس الوديعة
لو أن رجلا أودعه رجلان وديعة، فادعى الوديعة كل واحد منهما لنفسه، والتبست حالهما (1) عليه، فلم يدر أيهما أودعها، وقفت إلى أن تقوم البينة بها، فأيهما أتى بالبينة (2) على أنها له سلمت إليه منه، وإن أتيا بها جميعا قسمت بينهما نصفين/292/، وإن لم يكن لهما بينة فمن حلف منهما على أنها له سلمت إليه، فإن حلفا جميعا قسمت بينهما نصفين.
ولو أن رجلا أودع رجلا وديعة نقدا ومات ولم يعرف الورثة الوديعة لم يضمنوها، فإن ادعا عليهم أنهم يعرفونها فله عليهم اليمين.
ولو أن رجلا أودع صبيا وديعة فأتلفها، فلا ضمان عليه، على قياس قول يحيى عليه السلام.
باب اختلاف المودع والمستودع
وإذا أودع رجل رجلا ألف درهم وديعة وله عليه من الدين ألف درهم فدفع إليه المستودع الف درهم، واختلفا، فقال صاحب الوديعة: ما أخذته منك فهو الوديعة التي كانت عندك. وقال المستودع: الوديعة قد ضاعت وما أخذته فهو الدين الذي كان لك علي، فالقول قول المستودع مع يمينه، على قياس قول يحيى عليه السلام.
وإن دفع المستودع الوديعة إلى أجنبي فتلفت، وقال المستودع (3): أنت أمرتني بدفعها إليه، فأنكر صاحب الوديعة ذلك، ضمنها المستودع؛ إلا أن يقيم البينة على ما ادعاه، على قياس قول يحيى عليه السلام.
والمستودع إن جحد الوديعة، فأقام المودع البينة أنه استودعها إياه، وأقام المستودع البينة على أنها تلفت ضمنها المستودع، على أصل يحيى عليه السلام، وإن طلب المودع الوديعة، فقال المستودع: قد رددتها عليك. فالقول قوله مع يمينه، على أصل يحيى عليه السلام.
مخ ۱۳۱