425

ومن شرط صحة الشركة في الأموال الخلط، وقد ذكر ذلك أبو العباس/268/، وخرجه من كلام يحيى عليه السلام، وعلى هذا لا يجوز أن يكون مال أحدهما دنانير ومال الآخر دراهم.

قال أبو العباس: لا تجوز الشركة في الفلوس.

وقال: إذا ذكر في شركة المفاوضة شرط يفسدها، نحو تفضيل أحدهما في الربح أو يكون لأحدهما نقد دون الآخر، وكذلك إن ورث أحدهما نقدا أو أوصي له بنقد فاستوفاه، عادت شركة عنان.

(وقال رحمه الله: وإذا جحد أحد الشريكين عقد الشركة بينهما، فالشركة باطلة) (1). وقال: إذا لم يبين الشريكان في العمل جنس العمل الذي يشتركان فيه كانت الشركة فاسدة.

قال محمد بن يحيى رضي الله عنه فيمن دفع إلى غيره بذر الدود، وورق التوت على أن يقوم بمعالجته مناصفة، كانت الشركة فاسدة.

قال: وإذا وضع الرجل بيضا له تحت دجاجة رجل آخر، على أن ما يخرج من الفراخ يكون بينهما نصفين كان ذلك فاسدا والفراخ تكون لصاحب البيض، ولصاحب الدجاجة أجرة المثل.

باب الشركة في العلو والسفل والحيطان والأزقة والأنهار والشرب

مخ ۹۲